احتويني متبقيش إنتِ والدنيا عليا ... يوسف يناشد والدته: «نفسي أرجع البيت وأكمل دراستي»
كان كل ما يريده يوسف هو أن يشعر بأنه ابن داخل بيته، وأن يجد من يربت على كتفه عندما تضيق به الدنيا، لكنه وجد نفسه في لحظة قاسية يحكي أمام الجميع عن وجع يقول إنه حمله لفترة طويلة.
لم يكن حديث يوسف عن احتياج مادي، بقدر ما كان بحثًا عن حضن يشعره بالأمان، وعن أم يجد عندها كلمة طيبة واهتمامًا يخفف عنه ما يمر به.
وفي مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر الشاب يوسف وهو يتحدث عن خلافاته مع والدته، معبرًا عن شعوره بالألم بسبب ما وصفه بالتفرقة في المعاملة بين الأبناء، ليخرج صوته محملًا برسالة واحدة: «احتويني.. متبقيش إنتِ والدنيا عليا».
وقال يوسف إن أمهات بعض أصدقائه أصبحن يهتممن به ويقدمن له الطعام والملابس، وهو الأمر الذي جعله يشعر بمرارة شديدة، متسائلًا عن السبب الذي يجعله يجد الحنان والاهتمام خارج منزله، بينما يفتقدهما في المكان الذي كان من المفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا بالنسبة له.
وبنبرة يغلب عليها الانكسار، وجه يوسف حديثه إلى والدته قائلًا: «مينفعش اللي بتعمليه في ابنك ده»، قبل أن يكشف عن أمنيته التي تبدو بسيطة، لكنها بالنسبة له أصبحت حلمًا: «نفسي أرجع البيت وأعيش وأكمل دراستي».
كلمات يوسف لم تكن مجرد شكوى عابرة، وإنما حملت وجع شاب يقول إنه يريد العودة إلى حياته الطبيعية، وأن يجد مكانًا يشعر فيه بأنه مقبول ومحبوب، بعيدًا عن الخلافات والمقارنات.
واختتم يوسف حديثه برسالة إلى الأمهات، طالبهن فيها بعدم التفرقة بين الأبناء، والاهتمام بمشاعرهم واحتياجاتهم، مؤكدًا أن الابن قد يحتاج أحيانًا إلى كلمة حنان واحتواء أكثر من أي شيء آخر.
وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع الفيديو، وسط دعوات للتدخل من أجل تهدئة الخلاف ومحاولة إصلاح العلاقة بين يوسف ووالدته، وإعادته إلى بيته ودراسته وحياته الطبيعية.
وفي وسط كل هذه الكلمات، تبقى جملة يوسف الأكثر اختصارًا لكل ما يشعر به: «احتويني».. كلمة بسيطة، لكنها تختصر احتياج إنسان إلى أن يجد أمانه في المكان الذي يفترض أن يكون بيته.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0