مناقشات حول تأسيس اتحاد لصناع المحتوى في مصر: دروس من تجارب دولية
شهدت الأيام الأخيرة نقاشات مثيرة حول تنظيم صناعة المحتوى في مصر، حيث تم عقد اجتماع برئاسة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بمشاركة عدد من صناع المحتوى. يأتي هذا الاجتماع بعد مطالبات برلمانية بتأسيس اتحاد مهني يهدف إلى تنظيم نشاط المؤثرين وصناع المحتوى
شهدت الأيام الأخيرة نقاشات مثيرة حول تنظيم صناعة المحتوى في مصر، حيث تم عقد اجتماع برئاسة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بمشاركة عدد من صناع المحتوى. يأتي هذا الاجتماع بعد مطالبات برلمانية بتأسيس اتحاد مهني يهدف إلى تنظيم نشاط المؤثرين وصناع المحتوى، مستعرضًا تجارب دول أخرى في هذا الصدد.
في هذا السياق، أكد رشوان أنه لا توجد دولة في العالم أنشأت نقابة للمؤثرين، مشيرًا إلى ضرورة الاطلاع على النماذج الدولية للاستفادة منها. وقد تناول تقرير تحليلًا حول كيفية تنظيم صناع المحتوى في دول مختلفة، مما يساعد مصر في صياغة استراتيجيتها الخاصة.
في الاتحاد الأوروبي، لا يوجد كيان نقابي موحد لصناع المحتوى، لكن المؤثرين يلتزمون بمجموعة من القواعد التي تحكم الإعلانات وحماية المستهلك، مما يحدد المسئوليات القانونية والإعلانية دون الحاجة للانضمام لنقابة.
على سبيل المثال، في إسبانيا، يستهدف التنظيم فئة "مستخدمي الأهمية الخاصة" الذين يحققون إيرادات سنوية تفوق 300 ألف يورو أو لديهم مليون متابع على منصة واحدة. بينما في فرنسا، يرتبط تنظيم المؤثرين بنشاطهم التجاري والتزامهم بالقواعد المنظمة للإعلانات.
أما في هولندا، فيجب على المؤثرين الذين يتجاوز عدد متابعيهم 100 ألف التسجيل لدى هيئة الإعلام، بينما لا تعتمد ألمانيا على نظام تسجيل خاص بالمؤثرين وتعتمد على القواعد العامة للإعلان.
تتجه العديد من الدول العربية والآسيوية إلى تنظيم نشاط المؤثرين من خلال التراخيص بدلاً من إنشاء نقابات؛ حيث يشترط في السعودية الحصول على ترخيص "موثوق" لممارسة الإعلانات عبر منصات التواصل، في حين تتطلب الإمارات تصريحًا من المعلنين.
في مصر، يخضع النشاط حاليًا لاختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مما يضع معايير لمراقبة الحسابات التي يتجاوز عدد متابعيها 5 آلاف. ومع استمرار النقاش حول المقترح المصري، يبقى مستقبل تنظيم صناعة المحتوى في البلاد محل اهتمام ومتابعة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0