أهمية الحياد القضائي: دعوى رد القاضي ومخاصمته تحت المجهر
تتزايد النقاشات حول أهمية التزام القاضي بالحياد في القضايا المعروضة أمام المحاكم، خصوصًا بعد الوقائع التي شهدتها الساحة القضائية، مثل تلك المتعلقة بالمستشار الراحل محمد ناجي شحاتة. في حوار صحفي أجراه عام 2016، نفى شحاتة تعرض المتهمين للتعذيب، مشيرًا
تتزايد النقاشات حول أهمية التزام القاضي بالحياد في القضايا المعروضة أمام المحاكم، خصوصًا بعد الوقائع التي شهدتها الساحة القضائية، مثل تلك المتعلقة بالمستشار الراحل محمد ناجي شحاتة. في حوار صحفي أجراه عام 2016، نفى شحاتة تعرض المتهمين للتعذيب، مشيرًا إلى حالة متهم كان يزعم التعذيب في كل جلسة، مستغلًا وجود المصورين.
تسبب ذلك الحوار في تقدم المتهم بدعوى لرد القاضي، مستندًا إلى أن ما ورد فيه يعد إفصاحًا عن وجهة نظر سابقة بشأن القضية، وهو ما استدعى استجابة محكمة الاستئناف لطلب الرد، حيث قضت برد القاضي عن نظر القضية.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي محمد كمال الدين أن رد القاضي يعتمد على توافر إحدى الحالات التي قد تثير الشك في حياده، مثل إبداء رأي سابق حول موضوع الدعوى. وأشار إلى أن دعوى مخاصمة القضاة تختلف تمامًا عن دعوى الرد، حيث إن المخاصمة تتطلب وجود أسباب محددة مثل الغش أو الخطأ المهني الجسيم.
كما أوضح كمال الدين أن إنكار العدالة يرتبط بمسؤولية قانونية خاصة، وقد تترتب عليه آثار جنائية حسب ظروف كل واقعة. وأكد أن عدم رضا أحد الخصوم عن حكم أو إجراء قضائي لا يعد سببًا كافيًا لإقامة دعوى مخاصمة.
ومن جهة أخرى، تتيح دعوى المخاصمة إمكانية امتدادها إلى أعضاء النيابة العامة في الحالات التي حددها القانون، نظرًا لأن النيابة تعتبر طرفًا أصيلًا في الخصومة الجنائية، بينما قاعدة الرد تتعلق بالقاضي الذي يُفترض فيه الحياد.
وفي ختام تصريحاته، أكد كمال الدين على أن الحياد القضائي لا يقتصر فقط على الحكم النهائي، بل يمتد أيضًا إلى سلوك القاضي ومواقفه وتصريحاته السابقة التي قد تكشف عن رأي مسبق في النزاع، مما يبرز أهمية قواعد الرد كضمانات للمحاكمة العادلة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0