البابا يوساب الثاني: مسيرة حافلة من الصلاح والدفاع عن الكنيسة
تاريخ حافل من الإيمان والصمود، هذا ما يختصر حياة البابا يوساب الثاني، الذي اختارته العناية الإلهية ليكون بطريركاً للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وُلد البابا يوساب في مدينة منوف لعائلة نبيلة، لكنه فقد والديه في سن مبكرة، مما جعل بعض المؤمنين يتولون تربي
تاريخ حافل من الإيمان والصمود، هذا ما يختصر حياة البابا يوساب الثاني، الذي اختارته العناية الإلهية ليكون بطريركاً للكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وُلد البابا يوساب في مدينة منوف لعائلة نبيلة، لكنه فقد والديه في سن مبكرة، مما جعل بعض المؤمنين يتولون تربيته ورعايته.
مع مرور الوقت، تصدق البابا بجزء كبير من ثروته، متبنيًا حياة الرهبنة حيث انتقل إلى برية القديس مقاريوس ليتتلمذ على يد شيخ قديس. أُعجب البابا مرقص الثاني بسيرته الصالحة، واستدعاه ليُرسم قسًا، ومن ثم أعاده إلى البرية.
بعد نياحة البابا سيماؤن الثاني، واجه أساقفة الكنيسة خلافات حول اختيار البطريرك الجديد، لكنهم اتفقوا على ترشيح الأب يوساب نظراً لما عُرف عنه من صلاح وحكمة. وفي علامة إلهية، وُجد باب قلايته مفتوحًا عندما وصل الأساقفة، مما اعتبروه استجابة لصلاواتهم، ليُحضروا إلى الإسكندرية ويُرسم بطريركًا.
اهتم البابا يوساب الثاني بالكنائس، مخصصاً ما يتبقى من موارده لشراء الأملاك وتقديمها كأوقاف للكنيسة. اشتهر بكثرة التعليم والوعظ، حرصاً منه على رعاية الشعب وتثبيت المؤمنين في الإيمان.
من أبرز المواقف في حياته كان مواجهته لأزمة أسقفي تنيس ومصر، حيث اشتكى الشعب من سوء معاملتهما. حاول البابا نصحهما عدة مرات، لكن دون جدوى، مما أدى إلى اجتماع الأساقفة وقطعهم من الخدمة بعد ذلك.
تعرض البابا يوساب لمحاولة اعتداء من شقيق الوالي الذي استدعاه بناءً على اتهامات كاذبة. لكن العناية الإلهية أنقذته، حيث انكسر السيف أثناء محاولة الاعتداء، ولم تصبه السكين. اقتنع الوالي بعد ذلك بسلامة موقفه وأمر بعدم التدخل في شؤون الكنيسة.
بعد مسيرة مليئة بالخدمة والإنجازات، توفي البابا يوساب الثاني بسلام، تاركاً وراءه إرثًا عظيمًا بعد 19 عامًا على الكرسي المرقسي و39 عامًا في حياة الرهبنة، ليظل اسمه خالداً في ذاكرة الكنيسة والشعب.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0