وزير الري: إمكانات هائلة للطاقة الشمسية والرياح تعزز التعاون بدول حوض النيل
أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، خلال مشاركته في الدورة الثالثة من "منتدى القاهرة"، على أهمية الانتقال من مفهوم التنافس على الموارد المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة في دول حوض النيل. وأشار إلى ضرورة الربط بين المياه والطاقة النظ
أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، خلال مشاركته في الدورة الثالثة من "منتدى القاهرة"، على أهمية الانتقال من مفهوم التنافس على الموارد المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة في دول حوض النيل. وأشار إلى ضرورة الربط بين المياه والطاقة النظيفة، وفق رؤية "حوض واحد.. شبكة واحدة".
وخلال حديثه، سلط سويلم الضوء على الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول النيل الشرقي، مؤكدًا أن المياه يمكن أن تكون مصدرًا للتوتر أو جسرًا للتعاون، مشددًا على أن مصر اختارت أن تكون جسرًا للتعاون من أجل مستقبل مترابط وازدهار مشترك.
وأوضح الوزير أن حوض النيل غني بموارده المائية، حيث سقط عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار خلال عام 2023، بينما لا يصل إلى دولتي المصب سوى نحو 84 مليار متر مكعب. وأكد أن تعظيم الاستفادة من المياه الخضراء والزراعة المطرية والمياه الجوفية يمثل فرصة حقيقية لتحقيق الازدهار دون زيادة الضغط على النهر.
ونبّه سويلم إلى أن التعاون الفعال في إدارة الأنهار المشتركة يتطلب إرادة سياسية للاتفاق على قواعد واضحة وملزمة، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات لا تنتقص من سيادة الدول، بل تعززها وتحقق مصالح الجميع، مستشهدًا بالتعاون التاريخي بين مصر والسودان الذي يُدار لأكثر من ستة عقود.
كما أكد دعم مصر لجهود التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى مساهمتها في اعتماد 36 مشروعًا بدول النيل الاستوائي كمشروعات قابلة للتمويل، ومن بينها مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي، حيث بلغت قيمة المشروعات التي نفذتها مصر في هذا الإطار أكثر من 120 مليون دولار.
واستعرض الوزير الواقع المائي في مصر، التي تعتمد على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية، مع نصيب للفرد يبلغ نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا. وكشف عن إطلاق "منظومة المياه 2.0" التي تعزز الاستفادة من كل قطرة مياه من خلال استخدام الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وفي ختام كلمته، أكد سويلم أن المياه قضية ذات أبعاد وطنية وإقليمية ودولية، وأن تحقيق الأمن المائي يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف المستويات، مستشهدًا بأسبوع القاهرة التاسع للمياه كنموذج للربط بين هذه الجوانب تحت شعار "المياه محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام".
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0