المصري الحرخبر وسياق

قفزة قياسية في أسعار قرود المختبرات الأمريكية وذعر من نقص الإمدادات

قفزة قياسية في أسعار قرود المختبرات الأمريكية وذعر من نقص الإمدادات
في دقيقة

شهدت أسعار القردة المستخدمة في المختبرات الأمريكية ارتفاعاً غير مسبوق، حيث قفزت من 3 آلاف دولار إلى 20 ألف دولار، مما يعكس زيادة مذهلة تصل إلى 570% على مدار السنوات الأخيرة. يأتي هذا الارتفاع في ظل سعي الملياردير جو لونسديل، مؤسس شركة "بالانتير"، للا

شهدت أسعار القردة المستخدمة في المختبرات الأمريكية ارتفاعاً غير مسبوق، حيث قفزت من 3 آلاف دولار إلى 20 ألف دولار، مما يعكس زيادة مذهلة تصل إلى 570% على مدار السنوات الأخيرة. يأتي هذا الارتفاع في ظل سعي الملياردير جو لونسديل، مؤسس شركة "بالانتير"، للاستثمار في تربية 30 ألف قرد داخل الولايات المتحدة لمواجهة نقص الإمدادات.

أفادت منصة "مَوني وايز" أن لونسديل يدعم شركة ناشئة تهدف إلى تربية القردة المخصصة للتجارب، في وقت يعاني فيه الباحثون الطبيون من ارتفاع حاد في الأسعار وأزمة نقص مستمر. هذا الاتجاه دفعهم للاعتماد بشكل متزايد على الموردين الأجانب.

تسعى الشركة الناشئة "هيومان ميديسين"، التي تأسست عام 2023، لجمع 28 مليون دولار لإنشاء منشأة لتربية القردة في مدينة "بينبريدج" بولاية جورجيا، حيث يهدف المشروع لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف قرد من نوع "المكاك" طويلة الذيل، المعروف باستخدامه الواسع في الأبحاث الطبية.

الغريب أن هذا النقص في الإمدادات، والذي ساهم في ارتفاع الأسعار، يعود إلى جائحة "كوفيد-19"، حيث فرضت الصين قيوداً على تصدير القردة، مما أجبر المختبرات الأمريكية على البحث عن بدائل. ورغم أن كمبوديا قد ظهرت كمورد مهم، إلا أن تحقيقاً فيدرالياً حول تهريب القردة زاد من تعقيد الوضع.

بينما يهدف توسيع نطاق التربية محلياً إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد، إلا أن العملية تتطلب وقتاً طويلاً، حيث تصل أنثى "المكاك" إلى النضج الجنسي في سن الرابعة وتلد عادةً صغيراً واحداً في السنة. لذلك، اقترحت الشركة البدء باستيراد ما بين 500 إلى 1000 قرد من مراكز التربية في آسيا، مع خطة للتوسع التدريجي على مدى 20 عاماً.

ومع ذلك، تواجه خطة التربية معارضة قوية من جماعات الرفق بالحيوان وسكان "بينبريدج"، الذين أعربوا عن قلقهم من تأثير المشروع على البيئة والمجتمعات المحلية. وقد أدى تصاعد المعارضة إلى تراجع الدعم الحكومي للمشروع، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية لتحقيق أهداف التربية.

في ظل هذه الأزمة، تتجه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) نحو استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى لتقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية. وبالرغم من أن التجارب على الحيوانات لا تزال جزءاً رئيسياً من تطوير الأدوية، إلا أن هناك آمالاً بأن تسهم الابتكارات التكنولوجية في تقليص الحاجة لهذه الدراسات في المستقبل القريب.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...