مصر والسودان تتعاونان في مشروعات مائية لتعزيز التنمية والاستدامة
وقعت حكومتا مصر والسودان، اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم تهدف إلى تنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية، وذلك في إطار المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، التي تشرف عليها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية. تتضمن ا
وقعت حكومتا مصر والسودان، اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم تهدف إلى تنفيذ مشروعات تنموية في مجال الموارد المائية، وذلك في إطار المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، التي تشرف عليها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية.
تتضمن المذكرة مجموعة من المشروعات التي تستجيب لاحتياجات الجانب السوداني، ومنها إعادة تأهيل البنية التحتية للمنشآت المائية المتأثرة بالصراعات، وعلى رأسها خزان جبل الأولياء. كما تشمل المشروعات إجراءات الحماية من الفيضانات، وإنشاء حفائر لحصاد مياه الأمطار، بالإضافة إلى تنفيذ محطات مياه شرب جوفية مزودة بالطاقة الشمسية، ومقاومة الحشائش المائية.
وقامت لجنة فنية مصرية بإجراء معاينة ميدانية لخزان جبل الأولياء تمهيدًا لبدء أعمال التأهيل، وذلك حسبما أفادت وزارة الري. كما تتضمن المذكرة برامج تدريب وبناء قدرات لتبادل الخبرات في مجالات الموارد المائية ومياه الشرب والصرف الصحي، وذلك للكوادر الفنية السودانية في كلا البلدين؛ لضمان استدامة الاستفادة من المشروعات وتعزيز قدرة المؤسسات السودانية على إدارتها.
ستكون هناك لجنة مشتركة للإشراف والتوجيه من الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، حيث ستعقد اجتماعاتها بالتناوب بين مصر والسودان، مما يعكس روح التعاون بين البلدين في مجال الموارد المائية.
وقع المذكرة كل من وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، ووزير الزراعة والري السوداني البروفيسور عصمت قرشي عبد الله محمد، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية والتعاون الدولي بالسودان محيي الدين سالم، خلال اجتماع آلية (2+2) لوزراء الخارجية والري في البلدين.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن توقيع هذه المذكرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشراكة المائية بين مصر والسودان، مشيرًا إلى أنها تأتي استجابة للاحتياجات الفعلية للجانب السوداني وتساهم في دعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
من جانبه، أكد البروفيسور عصمت قرشي أن المذكرة تلبي احتياجات المجتمعات المحلية في السودان، وتدعم جهود بلاده في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، معبرًا عن تقديره للتعاون المستمر بين البلدين في إطار الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.
تعتبر هذه المذكرة خطوة تنفيذية لمخرجات اجتماع اللجنة التنسيقية العليا لموضوعات المياه بين البلدين، الذي تم برئاسة رئيسي وزراء مصر والسودان في فبراير 2026، وتستند إلى اتفاقية الانتفاع الكامل بمياه نهر النيل الموقعة عام 1959، والتي أسست الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل كإطار مؤسسي للتعاون المائي بين البلدين لأكثر من 60 عامًا.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0