مجلس السلام يطالب إيطاليا بدعم أمني لقطاع غزة
في خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن في قطاع غزة، طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي رسميا من إيطاليا تقديم دعم أمني وشرطي. تشمل هذه المبادرة تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة "الكارابينييري"، وذلك في إطار تشكيل قوة أمنية جديدة تهدف
في خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن في قطاع غزة، طلب مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي رسميا من إيطاليا تقديم دعم أمني وشرطي. تشمل هذه المبادرة تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة "الكارابينييري"، وذلك في إطار تشكيل قوة أمنية جديدة تهدف إلى استقرار المنطقة.
تضمنت الرسائل التي تم إرسالها إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، طلبات محددة تتعلق بالتزام روما بالمبادرة، وتعيين مسئول اتصال، بالإضافة إلى ترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس. هذه التطورات تأتي في وقت يتزايد فيه الطلب على تعزيز الاستقرار في المنطقة.
رغم أن سلاح الجندرمة قد قدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية لسنوات، إلا أن دور إيطاليا في مشروع مجلس السلام كان محدودًا وغير محسوم. في السابق، رفضت ميلوني التوقيع على ميثاق المجلس بناءً على قيود دستورية، مما زاد من التعقيدات حول مشاركة إيطاليا في المبادرة.
بعد تسعة أشهر من إطلاق المجلس، لا يزال هناك عدم تقدم ملموس على الأرض، حيث لم يتم تشكيل قوة الاستقرار المطلوبة، ولم تبدأ أعمال إعادة الإعمار. في الشهر الماضي، خصص المجلس 2.45 مليار دولار لإعادة إعمار القطاع، وهو جزء ضئيل من 71 مليار دولار تحتاجها غزة على مدار عشر سنوات.
على الرغم من اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في عام 2025 بين إسرائيل وحركة حماس، والذي ينص على تخلي الحركة عن سلاحها، إلا أن التنفيذ لم يتم حتى الآن. وفي هذا السياق، تدرس الحكومة الإيطالية تعيين ضابط رفيع المستوى لدعم برنامج الشرطة، لكن الوضع الأمني المعقد يؤخر اتخاذ القرار النهائي.
تشير الأنباء إلى أن الخلاف الذي نشب بين ترامب وميلوني قد أثر على العلاقات بين روما وواشنطن، مما زاد من تعقيد الوضع. وفي ظل استعداد ميلوني للانتخابات العامة المقبلة، تبقى الأسئلة حول الدور الإيطالي في إعادة إعمار غزة قائمة.
من جهة أخرى، أكد أحد مسئولي المجلس أن هناك "مناقشات نشطة" مع عدة حكومات حول سبل مساهمتها في إعادة إعمار غزة، التي شهدت فقدان ما لا يقل عن 77 ألف شخص منذ السابع من أكتوبر 2023. وأعرب المسئول عن تقدير إيطاليا لمساهماتها السابق في بناء قدرات قوات الشرطة، مما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في هذه المهمة الإنسانية الحيوية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0