مصطفى فهمي: رحلة فنية ملهمة وذكريات مؤثرة بعد عام من الرحيل
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، فقدت الساحة الفنية أحد أبرز نجومها، الفنان مصطفى محمد محمود فهمي، الشهير بمصطفى فهمي، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض. وُلد في 1947، بمصر، وكان الشقيق الأصغر للفنان حسين فهمي، ينتمي إلى عائلة أرستقراطية عريقة، حي
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، فقدت الساحة الفنية أحد أبرز نجومها، الفنان مصطفى محمد محمود فهمي، الشهير بمصطفى فهمي، الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض. وُلد في 1947، بمصر، وكان الشقيق الأصغر للفنان حسين فهمي، ينتمي إلى عائلة أرستقراطية عريقة، حيث كان جده محمد باشا فهمي رئيساً لمجلس الشيوخ ووالده محمود باشا فهمي سكرتير مجلس الشورى.
بدأت مسيرة مصطفى فهمي الفنية من خلال دراسة التصوير في المعهد العالي للسينما، حيث عمل كمصور ومساعد مخرج في عدة أفلام، قبل أن يقرر الاتجاه نحو التمثيل. كانت انطلاقته الفعلية في فيلم "أين عقلي" عام 1976، ليقدم بعدها مجموعة من الأفلام التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية، منها "قمر الزمان" و"لصوص خمس نجوم" و"عمليات خاصة"، وكان آخرها فيلم "السرب" الذي عُرض بعد رحيله.
لم يقتصر تألقه على السينما فحسب، بل تألق أيضًا في الدراما التلفزيونية، حيث قدم أكثر من مائة مسلسل، مثل "القضبان" و"مأمون وشركاه". ورغم أن الأعمال التي جمعته بشقيقه حسين كانت نادرة، إلا أن مسلسل "الحفار" الذي جمع بينهما، حقق نجاحاً كبيراً، حيث كان يتناول شخصيتين مختلفتين تمامًا.
تحدث مصطفى فهمي عن حياته الخاصة، حيث كان يفضل العيش في هدوء بعيدًا عن المشاكل، وعُرف بحبه للرياضة، خاصة الجري والتنس. كما كان يفضل الأطعمة الخفيفة ويبتعد عن السهر، مما ساعده على الحفاظ على صحته لفترة طويلة.
تدهورت صحة الفنان الراحل في آخر أيامه، حيث أجرى عملية جراحية عاجلة في المخ لإزالة ورم سرطاني، لكن رغم تحسن حالته بعد العملية، إلا أن الآلام عاودته حتى فارق الحياة. وقد تأثر شقيقه حسين بشدة برحيله، حيث حضر مهرجان الجونة سريعاً بعد تلقيه الخبر الحزين.
خلال مهرجان القاهرة السينمائي، نعى حسين فهمي شقيقه برسالة مؤثرة، مشيراً إلى الإرث الفني الكبير الذي تركه مصطفى فهمي، والذي سيظل محفورًا في ذاكرة السينما والتلفزيون المصري لأكثر من نصف قرن.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0