البابا ديسقورس الثالث: رمز الإيمان والرعاية في الكنيسة القبطية
تتجلى في سيرة البابا ديسقورس الثالث، بطريرك الكنيسة القبطية، صورة ملهمة لشخصية جمعت بين عمق الإيمان ورعاية الشعب. تولى البابا ديسقورس الكرسي المرقسي بعد نياحة سلفه البابا يوحنا، حيث تم اختياره بإرشاد الروح القدس، بفضل ما اتصف به من وداعة وفضيلة وعلم.
تتجلى في سيرة البابا ديسقورس الثالث، بطريرك الكنيسة القبطية، صورة ملهمة لشخصية جمعت بين عمق الإيمان ورعاية الشعب. تولى البابا ديسقورس الكرسي المرقسي بعد نياحة سلفه البابا يوحنا، حيث تم اختياره بإرشاد الروح القدس، بفضل ما اتصف به من وداعة وفضيلة وعلم.
كان من أبرز خطواته بعد اعتلاء البطريركية هو إرسال رسالة جامعة إلى القديس ساويرس، بطريرك أنطاكية، تناولت عقيدة الثالوث الأقدس. في هذه الرسالة، أكد البابا ديسقورس على المساواة في الجوهر والألوهية، موضحاً سر التجسد، حيث أشار إلى أن الله الكلمة اتحد بجسد بشري كامل، مما يعكس إيمان الكنيسة العميق.
استقبل القديس ساويرس رسالته بفرح، وقرأها علناً أمام الشعب في أنطاكية، ثم بعث برسالة تهنئة للبابا ديسقورس، مشدداً على الالتزام بالإيمان الذي أقره الآباء في مجمع نيقية. وهذا يعكس عمق العلاقات الروحية بين البطاركة في ذلك الوقت.
عندما وصلت رسالة ساويرس إلى الإسكندرية، استقبلها البابا ديسقورس بحماسة، وطلب قراءتها علناً من على المنبر، مما يدل على حرصه على تعزيز التعليم الكنسي وترسيخ الإيمان بين المؤمنين، وهي خطوة تعكس التزامه العميق بمسؤولياته.
عرف البابا ديسقورس الثالث بتفانيه في التعليم والقراءة، حيث كان يوجه الكهنة في مختلف البلدان، مذكراً إياهم بأهمية الاهتمام بالرعية وحراستها روحياً. لقد كانت خدمته شاهدة على دوره البارز في صون الإيمان ومتابعة أحوال أبناء الكنيسة.
في ذكرى نياحته، تستعيد الكنيسة ملامح هذه الشخصية الفريدة، الذي جعل من تثبيت الإيمان ورعاية الشعب محورين أساسيين في خدمته الكنسية. البابا ديسقورس الثالث يبقى مثالاً يُحتذى به في تاريخ الكنيسة القبطية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0