أبو الغيط يكشف تفاصيل بدء حرب أكتوبر من وجهة نظره
في حديث مثير، استعرض السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، ذكرياته حول بداية حرب أكتوبر 1973، كاشفًا تفاصيل دقيقة حول الأحداث التي سبقت انطلاق العمليات العسكرية. وفي لقاءه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي ع
في حديث مثير، استعرض السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، ذكرياته حول بداية حرب أكتوبر 1973، كاشفًا تفاصيل دقيقة حول الأحداث التي سبقت انطلاق العمليات العسكرية.
وفي لقاءه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي عبر بودكاست "رؤية أخرى" على منصة "الشرق بودكاست"، أشار أبو الغيط إلى أنه علم ببدء الحرب الساعة العاشرة صباحًا يوم 6 أكتوبر، عندما أبلغه مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل بأن الرد العسكري المصري سيبدأ في الساعة الثانية وخمس دقائق ظهرًا.
وروى أبو الغيط كيف استشعر وجود استعدادات للحرب قبل يومين من اندلاعها، حيث تم استدعاء فريق مستشار الأمن القومي في صباح يوم الجمعة 5 أكتوبر إلى قصر عابدين، مما زاد من شعوره بإمكانية حدوث شيء كبير. كما أشار إلى طلبه تصوير وثيقة سرية تضمنت أسماء ومسؤوليات عدد من الشخصيات المصرية، مع تعليمات بعدم اطلاع أي شخص عليها.
وأكد أبو الغيط أن مؤشرات التحضير للحرب تزايدت، بما في ذلك اجتماع سري بين عسكريين مصريين وسوريين في الإسكندرية، والذي زاد من إحساسه بأن شيئًا كبيرًا يتم التحضير له. ومع ذلك، لم يكن لديه معلومات قاطعة عن موعد الحرب حتى يوم 5 أكتوبر.
في صباح يوم 6 أكتوبر، لاحظ أبو الغيط سلوك حافظ إسماعيل، الذي وصل إلى مكتبه ممسكًا بسيجارة رغم حلول شهر رمضان، مما عزز اعتقاده بأن هناك استعدادات ليوم غير عادي يتطلب تركيزًا عالياً. وعندما استدعاه إسماعيل، سلم أحمد ماهر مظروفًا مغلقًا لإرساله إلى الدكتور أشرف غربال في مبنى التلفزيون، مما كان له أثر كبير في تحديد توقيت العمليات العسكرية.
وكشف أبو الغيط أن الضربة الجوية المصرية التي انطلقت بعد ذلك شملت نحو 220 طائرة مقاتلة وقاذفة، واستهدفت ضربات صاروخية مواقع في عمق سيناء، مما أتاح للقوات المسلحة المصرية عبور قناة السويس. كما تساءل في البداية عن تنظيم العمل السياسي من داخل القصور الرئاسية، قبل أن يدرك أهمية هذا القرار في إدارة التحركات السياسية والدبلوماسية أثناء الحرب.
لقد كانت لحظات الانتظار قبل بدء العمليات العسكرية بالنسبة لأبو الغيط "أربع ساعات مرعبة"، حيث انتظر بفارغ الصبر انطلاق الضربة الجوية التي ستغير مجرى التاريخ. إن تفاصيل هذه الأحداث تظل حية في ذاكرة الكثيرين، حيث تعكس لحظات حاسمة من تاريخ مصر الحديث.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0