تحذيرات من أزمة سيولة بالبورصة وخطة عاجلة لإنقاذ السوق
شهدت البورصة المصرية تراجعًا حادًا في قيم التداول اليومية، حيث انخفضت من مستويات تجاوزت 19 مليار جنيه إلى نحو 4 مليارات جنيه فقط، في واحدة من أشد موجات التراجع التي شهدها السوق في السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، حذر خبير أسواق المال حافظ سليمان من أ
شهدت البورصة المصرية تراجعًا حادًا في قيم التداول اليومية، حيث انخفضت من مستويات تجاوزت 19 مليار جنيه إلى نحو 4 مليارات جنيه فقط، في واحدة من أشد موجات التراجع التي شهدها السوق في السنوات الأخيرة. وفي هذا السياق، حذر خبير أسواق المال حافظ سليمان من أن الأزمة الحالية لا تعكس تصحيحًا سعريًا طبيعيًا، بل تشير إلى اختلالات هيكلية في إدارة السيولة.
تتزامن هذه الأزمة مع هبوط جماعي للمؤشرات، حيث أشار سليمان إلى أن الضغوط البيعية المستمرة من المؤسسات المصرية كانت أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع. كما أضاف أن عمليات البيع المكثفة أدت إلى تصفية مراكز العملاء المكشوفة، مما زاد من حدة الهبوط في الأسواق.
وفي ضوء هذه التحديات، أكد سليمان على ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لاستعادة ثقة المستثمرين. ولفت الانتباه إلى أن الرئيس الجديد للبورصة، الذي تولى منصبه قبل سبعة أشهر، يمتلك خبرة مهنية في بنوك الاستثمار، مما يرفع التوقعات بشأن قدرته على جذب سيولة مؤسسية جديدة.
ورغم الحديث عن نجاح السوق في جذب أعداد ضخمة من المستثمرين الجدد، إلا أن سليمان أشار إلى أهمية التمييز بين عدد المستثمرين الذين تم تكويدهم وأولئك الذين يقومون بتنفيذ تعاملات فعلية. وأشاد بالدور الذي لعبته شركة "ثاندر" في تسهيل دخول الشباب إلى سوق المال من خلال التكنولوجيا المالية.
وحذر سليمان من أن غياب التنسيق بين توقيتات الطروحات وزيادات رؤوس الأموال قد يعمق الأزمات، مشددًا على أهمية توفير آليات فعالة لدعم السيولة. كما دعا إلى تشديد الرقابة على التمويل الهامشي، حيث يمثل التوسع المفرط فيه تحديًا كبيرًا للسوق.
في ختام حديثه، أكد سليمان أن نجاح أي استراتيجيات جديدة لجذب الاستثمارات يعتمد على تحسين البيئة السوقية واستعادة ثقة المستثمرين، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تحول البورصة إلى ساحة مضاربات طاردة لرؤوس الأموال.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0