الدولار يتجاوز 55 جنيهًا: تأثيرات متوقعة على سوق العقارات
شهد سعر الدولار في السوق المصري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز 55 جنيهًا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل أسعار العقارات في البلاد. سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، أشار إلى أن هذا التذبذب في سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات المستوردة وموا
شهد سعر الدولار في السوق المصري ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوز 55 جنيهًا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل أسعار العقارات في البلاد. سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، أشار إلى أن هذا التذبذب في سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات المستوردة ومواد البناء، مما يتسبب في زيادة تكاليف تطوير الأراضي.
وأوضح حسانين أن الارتفاع الأخير الذي قدر بنحو 10% يزيد من مخاوف المطورين العقاريين بشأن استقرار تكاليف التنفيذ، مما يدفعهم لإعادة تقييم أسعار الوحدات وفقًا للتوقعات المستقبلية لأسعار مواد البناء والتجهيزات. كما أشار إلى أن تجارب الأعوام السابقة، وخاصة 2016 و2022، شهدت ارتفاعات ملموسة في أسعار العقارات بعد تغييرات سعر الصرف، حيث تجاوزت الزيادات في بعض الحالات نسب ارتفاع العملات الأجنبية مقابل الجنيه.
وحول تأثير الدولار، أكد حسانين أنه لا يقتصر فقط على التكلفة الفعلية للخامات المستوردة، بل يمتد أيضًا إلى توقعات الشركات بشأن استمرار ارتفاع الأسعار، مما قد يدفع بعض المطورين إلى إضافة هوامش تحوط عند تسعير الوحدات الجديدة. وعلاوة على ذلك، فإن أسعار مواد البناء تعكس التحديات التي تواجه المشروعات العقارية.
في تاريخ 20 أكتوبر 2026، سجل طن حديد عز نحو 40 ألف جنيه، بينما وصل سعر الطن الاستثماري إلى حوالي 38.2 ألف جنيه، مما يعكس الضغوط المتزايدة على السوق العقاري. كما أشار حسانين إلى أن تغيرات أسعار العقارات تتأثر أيضًا بالسلوك التسعيري للشركات وتوقعاتها بشأن التضخم.
لفت حسانين إلى أن بعض المطورين قد يقومون بطرح وحداتهم بأسعار تأخذ في الاعتبار الزيادات المحتملة المستقبلية، بينما قد تلجأ شركات أخرى لتقديم خصومات أو أنظمة سداد ممتدة للحفاظ على المبيعات وجذب المشترين. ورغم ذلك، فإن الخصومات المعلنة لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار إلى مستوياتها الفعلية، حيث ينبغي النظر إلى السعر النهائي وشروط التعاقد.
في الختام، أكد حسانين أن التأثيرات المرتبطة بارتفاع الدولار قد تشمل الوحدات السكنية المتوسطة وفوق المتوسطة والفاخرة، بالإضافة إلى المنشآت التجارية والإدارية والأراضي الصناعية، مع اختلاف درجة التأثر وفقًا لطبيعة كل نشاط وتكاليفه. من المحتمل أن تتجه بعض الشركات لتعديل تسعير الطروحات الجديدة أو نظم السداد لمواجهة ارتفاع تكاليف التنفيذ، بينما قد تسعى شركات أخرى لتثبيت بعض الأسعار مؤقتًا.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0