جولة الإعادة في البرازيل: لولا يواجه بولسونارو في معركة حاسمة
تتجه أنظار العالم اليوم إلى البرازيل حيث تُجرى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، في سباق محتدم بين الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وفلاديمير بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. يسعى لولا، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الواحد والثمانين ال
تتجه أنظار العالم اليوم إلى البرازيل حيث تُجرى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، في سباق محتدم بين الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وفلاديمير بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. يسعى لولا، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الواحد والثمانين الأسبوع المقبل، لتحقيق تحول في مجرى التصويت بعدما جاء في المركز الثاني في الجولة الأولى.
أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقاربا شديدا بين المرشّحَين، مما يضع البرازيل على أعتاب قرار تاريخي. ستحدد نتائج اليوم ما إذا كانت البلاد ستظل تحت سيطرة اليسار الذي يمثله لولا أم ستنضم إلى معسكر اليمين المدعوم من الشخصيات الأمريكية البارزة مثل الرئيس السابق دونالد ترامب.
لولا، الذي يسعى للفوز بولاية رابعة، قدّم نفسه كحصن ضد التدخل الأمريكي وتراجع الديمقراطية، متعهداً بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية. في المقابل، فلافيو بولسونارو، الذي يبلغ من العمر 45 عاماً، قدّم وعوداً بالقضاء على الجريمة وخفض الإنفاق الحكومي، مع رؤية جديدة تستند إلى القيم الدينية.
وفي تجمع حاشد في بيلو هوريزونتي، عبّر أحد الناخبين عن رغبتهم في التغيير، قائلاً: "لقد أمضينا 16 عاماً تحت حكم هذه الإدارة، ومن الواضح أنها لم تنجح. حان وقت التغيير". وفي الوقت نفسه، سعى بولسونارو لتقديم نفسه كمرشح معتدل مقارنة بوالده، الذي يقضي عقوبة بالسجن على خلفية محاولته تنفيذ انقلاب.
تجدر الإشارة إلى أن الحملة الانتخابية شهدت انقساماً حاداً في الآراء، حيث نظم اليسار تجمعات حاشدة تحت شعار "لن نسمح بعودة بولسونارو أبدا"، مستذكرين فترة الحكم السابقة وما صاحبها من أزمات، مثل تداعيات جائحة كوفيد-19 وتدمير غابات الأمازون.
بينما تعود لولا إلى سدة الحكم بعد فضيحة فساد أدت إلى سجنه لأكثر من 18 شهراً، لا تزال التهم التي أُسقطت عنه تلاحقه. ومع ذلك، شهدت البلاد خلال ولايته الثالثة انخفاضاً في معدلات التضخم والبطالة، في وقت انتشل فيه الملايين من الفقر، رغم الشكاوى المتزايدة من ارتفاع تكاليف المعيشة.
تُعتبر سياسات لولا الاجتماعية، التي ساهمت في دعم شريحة واسعة من المجتمع، مصدراً للتوتر بين الناخبين، حيث يطالب البعض بتقليص الإنفاق الحكومي، بينما يعتبر آخرون أن هذه البرامج كانت عوناً هائلاً لهم في مواجهة الفقر.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0