فرنسا تستعد لموجة احتجاجات جديدة وسط تصاعد الغضب الاجتماعي
تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات اليوم السبت، تنديدًا بتراجع الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة الإسكان ونقص التمويل المخصص للتعليم. وقد قامت السلطات بنشر نحو 70 ألف شرطي وعنصر من قوات الدرك في جميع أنحاء البلاد، في خطوة احترازية تحسبًا
تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات اليوم السبت، تنديدًا بتراجع الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة الإسكان ونقص التمويل المخصص للتعليم. وقد قامت السلطات بنشر نحو 70 ألف شرطي وعنصر من قوات الدرك في جميع أنحاء البلاد، في خطوة احترازية تحسبًا لتجدد أعمال العنف والنهب التي شهدتها عدة مدن فرنسية الأسبوع الماضي.
تدخل الاحتجاجات أسبوعها الرابع، مع توقعات بمشاركة مئات الآلاف من المتظاهرين، بينهم طلاب ونقابيون وأعضاء في حركة "السترات الصفراء"، الذين يعتزمون تنظيم مئات التحركات المحلية في مختلف المناطق. وقد فرضت السلطات قيودًا على التجمعات ومسارات المسيرات في عدد من المدن لحماية المتاجر والمباني العامة.
إلى جانب ذلك، أغلقت السلطات 24 محطة مترو في باريس، كما أغلقت العديد من المتاحف والمواقع السياحية الكبرى، بينما قامت بعض المتاجر بتحصين واجهاتها بألواح خشبية تحسبًا لأي اضطرابات. وصرح وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن العملية الأمنية ستشمل وحدات متخصصة ومركبات مدرعة، مؤكدًا أن السلطات لن تتهاون مع أي أعمال عنف أو نهب.
تأتي هذه الإجراءات في أعقاب احتجاجات شهدت أعمال عنف واسعة في باريس ومرسيليا وليون، مع اعتراف الحكومة بفقدان السيطرة على بعض الاضطرابات. وقد تفاقمت حدة التوترات الاجتماعية بعد حادث إطلاق نار وقع في منطقة تراب غرب باريس، أسفر عن مقتل شاب في السادسة والعشرين من عمره وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا.
وصف الرئيس إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه عمل إرهابي عنصري، مشيرًا إلى أن الضحايا استُهدفوا بسبب لون بشرتهم أو ديانتهم. وقد أثار هذا الحادث مخاوف من تفاقم التوترات الاجتماعية، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات بشأن القيود المفروضة على الاحتجاجات.
في مدينة أورليان، تتزامن الاحتجاجات مع انعقاد المؤتمر السنوي لحزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، بقيادة مارين لوبان، التي تستعد لإطلاق حملتها للانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027. ومن المتوقع أن يشارك آلاف الأشخاص في تحركات مناهضة لليمين المتطرف، احتجاجًا على سياساته المناهضة للهجرة.
تواجه حكومة ماكرون تحديًا متزايدًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة وأزمة الإسكان وتراجع جودة الخدمات العامة، وهي قضايا تمثل مصدر قلق يتجاوز حدود فرنسا، مما يغذي موجة احتجاجات أوسع في عدة دول أوروبية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0