مدبولي يستعرض خيارات مواجهة ارتفاع أسعار البترول وتأثيرها على الاقتصاد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة تتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات دقيقة للتعامل مع ارتفاع أسعار البترول، التي بلغت نحو 110 دولارات للبرميل، في حين تم تخصيص 75 دولارًا في الموازنة العامة للدولة. وأوضح أن تأثير
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة تتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات دقيقة للتعامل مع ارتفاع أسعار البترول، التي بلغت نحو 110 دولارات للبرميل، في حين تم تخصيص 75 دولارًا في الموازنة العامة للدولة. وأوضح أن تأثير هذه الزيادة لا يقتصر على أسعار الوقود فحسب، بل يمتد إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، مما يزيد الأعباء المالية على الدولة.
وأفاد مدبولي أن الحكومة أمام ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع الزيادة في أسعار البترول. الخيار الأول هو تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة، كما فعلت بعض الدول. أما الخيار الثاني فيتضمن تحمل الدولة للزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب موارد مالية كافية أو اللجوء إلى الاقتراض، مما قد يزيد من حجم الدين العام ويترتب عليه أعباء مستقبلية إضافية.
كما أشار مدبولي إلى أن الاقتراض يمكن أن يؤدي إلى زيادة الالتزامات المالية على الموازنات المستقبلية، مما يستدعي الموازنة بين حماية المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد. الخيار الثالث يتمثل في الالتزام بالمخصصات المالية المحددة بالموازنة وشراء كميات من المنتجات البترولية وفق الأسعار الجديدة، وهو ما قد يترتب عليه نقص إمدادات الوقود.
وفي سياق متصل، لفت مدبولي إلى أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات صعبة مثل تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين ست إلى ثماني ساعات يوميًا في حالة عدم توافر الموارد اللازمة. وأكد أن هذه الخيارات تتطلب توازنًا دقيقًا بين احتياجات المواطنين والضغوط الاقتصادية.
وتحدث مدبولي عن التحديات التي تواجه الحكومة في تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوفير الشحنات البترولية، مشيرًا إلى أن تكاليف الشحنات شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث أصبحت تعادل ضعف التكلفة السابقة. ولفت إلى أهمية الاجتماعات الأسبوعية لتنسيق الموارد المالية، والتي تمتد لأيام عديدة، لضمان تلبية احتياجات الدولة.
كما أكد مدبولي على أهمية التحول إلى الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن الهدف هو زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028. وفي إطار هذا التوجه، تسعى الحكومة لتحقيق نسبة 50% بحلول عام 2030 من خلال مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.
وفي ختام حديثه، أكد مدبولي أن الحكومة تواصل تحمل جزء كبير من تكلفة الطاقة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشددًا على أهمية التواصل مع الشعب لتوضيح حجم الجهود المبذولة لضمان استمرارية إمدادات الطاقة والسلع الأساسية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0