إيطاليا تفرض قوانين صارمة لمكافحة الشغب بعد اضطرابات في ميلانو
أقرت إيطاليا اليوم الأربعاء مجموعة جديدة من الإجراءات الأمنية، تهدف إلى مواجهة أعمال العنف والشغب خلال المظاهرات، وذلك في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها مدن شمال البلاد، بما في ذلك العاصمة المالية ميلانو. تتضمن هذه القوانين تجريم أعمال العنف وتغليظ الع
أقرت إيطاليا اليوم الأربعاء مجموعة جديدة من الإجراءات الأمنية، تهدف إلى مواجهة أعمال العنف والشغب خلال المظاهرات، وذلك في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها مدن شمال البلاد، بما في ذلك العاصمة المالية ميلانو. تتضمن هذه القوانين تجريم أعمال العنف وتغليظ العقوبات على مثيري الشغب، بالإضافة إلى فرض المسؤولية المالية على الآباء والأمهات في حال شارك أبناؤهم في أعمال التخريب والنهب.
وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الإعلان عن المرسوم: "لا يوجد شيء ثوري في التخريب والسرقة. التخريب والسرقة ليسا احتجاجا، وإنما جرائم".
تشمل الحزمة الجديدة عقوبات صارمة، حيث سيواجه أي شخص يشارك في تجمع يتكون من خمسة أشخاص أو أكثر ويعرض السلامة العامة للخطر في أثناء الاحتجاجات عقوبة بالسجن تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 20 ألف يورو. كما ستحصل السلطات على صلاحية الأمر بالتعويض الفوري عن أي أضرار تلحق.
فيما يتعلق بالقاصرين، سيتحمل الآباء مسؤولية أي أعمال يقوم بها أبناؤهم. وستسمح القوانين الجديدة للشرطة باحتجاز الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما إذا توفرت أدلة على أنهم يشكلون خطرا، مما يعزز الصلاحيات الممنوحة للشرطة في مواجهة الشغب.
تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمن، خاصة مع اقتراب موعد المظاهرات المقررة يوم السبت، حيث أعلنت عن نشر 500 جندي من الجيش لتعزيز الأمن في ميلانو حتى نهاية العام. وأوضحت وزارة الدفاع أن الجيش سيساعد في مراقبة المواقع الحساسة وتعزيز الرصد في المنطقة.
تأتي هذه الأحداث في إطار موجة من الاضطرابات التي تشهدها فرنسا المجاورة، حيث شهدت البلاد مظاهرات عنيفة في الأسابيع الأخيرة. وتواجه الحكومة الإيطالية تحت قيادة ميلوني ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار، حيث نظم سائقو الشاحنات في الجنوب احتجاجات ضد زيادة تكاليف المعيشة.
تشير بيانات الحكومة إلى أن عدد السجناء في إيطاليا قد ارتفع بأكثر من 17% خلال السنوات الأربع الماضية، مما يعكس تفاقم مشكلة الجريمة. ويعبر المتظاهرون في الشمال والجنوب عن قلقهم من تأثير ارتفاع الأسعار على مستوى المعيشة، وهو ما يمثل تحديا كبيرا للحكومة قبل الانتخابات العامة المقبلة في 2027.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0