المصري الحرخبر وسياق

الذكرى الثالثة لمجزرة "المعمداني" في غزة: صرخات الألم لا تزال تتردد

الذكرى الثالثة لمجزرة "المعمداني" في غزة: صرخات الألم لا تزال تتردد
في دقيقة

تحل اليوم الذكرى الثالثة لمجزرة المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين، بينهم مرضى ونازحون، في واقعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من "أكثر الوقائع دموية" خلال الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية. ف

تحل اليوم الذكرى الثالثة لمجزرة المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين، بينهم مرضى ونازحون، في واقعة وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من "أكثر الوقائع دموية" خلال الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية.

في مساء 17 أكتوبر 2023، بينما كان المستشفى يستقبل الجرحى والشهداء جراء الهجمات الإسرائيلية المكثفة، وقع انفجار مدوٍ في ساحة المستشفى، التي كانت مكتظة بالنازحين الذين لجأوا إليها بحثًا عن الأمان.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء وصل إلى نحو 500 شخص، وأكدت أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن قصف المستشفى، الذي كان يُعتبر ملاذًا آمنًا خلال أوقات الحرب.

تأسس المستشفى الأهلي العربي عام 1882، وقد تولت بعثات معمدانية إدارته حتى عام 1982، قبل أن تنتقل إدارته إلى أبرشية القدس الأسقفية الأنجليكانية. وقد استمر المستشفى في تقديم خدماته دون تمييز، ليصبح ملاذًا للعديد من الفلسطينيين خلال الحرب.

قبل وقوع المجزرة بثلاثة أيام، تعرض المستشفى لاستهداف بالصواريخ، ما أدى إلى أضرار فيه. وكشف وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش أن المستشفى تلقى تحذيرًا إسرائيليًا بعد الهجوم، ما يزيد من حدة القلق حول الأوضاع هناك.

في يوم المجزرة، أكدت منظمة الصحة العالمية أن المستشفى كان من بين 20 مرفقًا صحيًا شمال غزة يواجه أوامر إخلاء، لكن الوضع الأمني وخطورة الحالات المرضية حالت دون تنفيذ ذلك.

أعقب الانفجار المأساوي إصابة 342 شخصًا، بينهم 28 بإصابات خطيرة، وتم نقل معظم الجرحى إلى مجمع الشفاء الطبي، الذي كان يعاني من ضغوط هائلة بسبب العدد الكبير من المصابين، ما جعل الأطباء يضطرون لإجراء عمليات على الأرض وفي الممرات.

تتواصل الإدانة الدولية للاستهداف الإسرائيلي للمستشفيات، حيث تشير أحدث البيانات إلى أن 38 مستشفى و96 مركزًا صحيًا قد تعرضوا للقصف أو التدمير في غزة. منذ 8 أكتوبر 2023، بلغ عدد الشهداء أكثر من 74 ألفًا والجرحى أكثر من 175 ألفًا، مع دمار هائل في البنية التحتية المدنية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...