وزير الكهرباء في حوار مثير: إنجازات أم ألغاز بلا إجابات؟
في حوار إعلامي مثير، ظهر وزير الكهرباء محمود عصمت بشكل غير مألوف، حيث بدا وكأنه في موقعة ترويج لإنجازاته، متجاهلاً القضايا الجوهرية التي تشغل بال المواطنين. الحوار، الذي أجرته الإعلامية لميس الحديدي، لم يتناول بشكل كافٍ الملفات الشائكة المرتبطة بفوات
في حوار إعلامي مثير، ظهر وزير الكهرباء محمود عصمت بشكل غير مألوف، حيث بدا وكأنه في موقعة ترويج لإنجازاته، متجاهلاً القضايا الجوهرية التي تشغل بال المواطنين. الحوار، الذي أجرته الإعلامية لميس الحديدي، لم يتناول بشكل كافٍ الملفات الشائكة المرتبطة بفواتير الكهرباء وارتفاع تكاليفها.
كان من المتوقع أن يستغل الوزير الفرصة للإجابة عن تساؤلات تتعلق بشهادة الدكتوراه التي طالب البعض بعرضها، وكذلك نسبة الفاقد في الكهرباء، التي تشير بعض الأرقام إلى أن نسبتها تتراوح بين 30% و40% في بعض الشركات. إلا أن الوزير فضل الابتعاد عن تلك النقاط الحساسة، وكأنه يمتطي جواد خياله بعيدًا عن الواقع.
أبدى الوزير تعاطفه مع المواطنين الذين يعانون من ارتفاع فواتير الكهرباء، مؤكدًا أنه لا يتمنى زيادة قريبة، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية حدوث زيادة في المستقبل القريب رغم وعوده.
ولم يتطرق الوزير إلى التعطل الأخير لمنصة الكهرباء، الذي استمر لأكثر من شهر، وتأثير ذلك على الخدمات المقدمة للمواطنين. فالسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا فعلت الوزارة لتفادي تكرار مثل هذه الأعطال؟
وفي إطار سعيه لتلميع صورة وزارته، ذكر الوزير شريحة استهلاك تتجاوز 200 كيلوواط ساعة شهريًا، رغم أن الجدول الرسمي للشرائح يبدأ من 100 كيلوواط ساعة. هذا التباين يثير استغراب الكثيرين حول الأسس التي تم بها تحديد هذه الأرقام.
عند الحديث عن إنتاج الكهرباء، ذكر الوزير أرقامًا تتراوح بين 240 و250 مليار كيلوواط ساعة، ولكن دون تقديم تفاصيل دقيقة عن الأداء الفعلي للسنة الماضية. هذا الفارق البالغ عشرة مليارات كيلوواط ساعة يطرح تساؤلات حول مآلات الإنتاج الفعلي.
في النهاية، الحوار الذي كان من المفترض أن يكون بمثابة منصة للإصلاح والتواصل مع المواطنين، ترك الكثير من الألغاز والأسئلة بلا إجابات، مما يثير القلق حول مستقبل قطاع الكهرباء في البلاد.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0