عم أحمد النجعاوي: حكاية عشق وفرز التمور في قنا
في قلب قرية الرحمانية التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، يعيش العم أحمد النجعاوي، الذي يمارس مهنة فرز وتنظيف التمور منذ أكثر من ثلاثين عامًا. يصف العم أحمد عمله بأنه أمانة وعشق وراثه عن أهله، حيث يعتبره جزءاً لا يتجزأ من هويته. يقول العم أحمد
في قلب قرية الرحمانية التابعة لمركز نجع حمادي شمال محافظة قنا، يعيش العم أحمد النجعاوي، الذي يمارس مهنة فرز وتنظيف التمور منذ أكثر من ثلاثين عامًا. يصف العم أحمد عمله بأنه أمانة وعشق وراثه عن أهله، حيث يعتبره جزءاً لا يتجزأ من هويته.
يقول العم أحمد بابتسامة ملؤها الرضا: “أبويا كان شغال في المهنة دي، واتعلمتها منه.. أبًا عن جد، من العصر القديم وما أعرفش أشتغل حاجة غيرها.. بس كويسة، دي البركة”. تعكس كلماته عمق انتمائه لهذه الحرفة التقليدية التي تتطلب الصبر والدقة.
مع اقتراب موسم جني التمور في أواخر أغسطس من كل عام، يبدأ العم أحمد عمله الشاق الذي يستمر حتى أكتوبر. يروي العم أحمد رحلته الإنسانية مع كل حبة تمر، حيث يمسك بها، يقلبها بين أنامله بخبرة السنين، وينحي التالف جانبًا، ويجمع الصالح والأجود في أكوام منظمة جاهزة للتقديم.
على الرغم من تقدم التكنولوجيا، لا يحتاج العم أحمد إلى أدوات حديثة أو تقنيات معقدة؛ فخبرته التي امتدت لعقود تعد معيار الجودة الحقيقي. يظهر شغفه في حركته الدؤوبة بين تلال البلح، ليجمع بين الأصالة والبركة التي تنتقل من جيل إلى جيل، مؤكداً أن هذه المهنة التقليدية تظل شاهداً حياً على التراث المصري العريق.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0