دعوى قانونية لمواجهة حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات
في خطوة جريئة، من المقرر أن تنظر المحكمة غدًا في دعوى قضائية تهدف إلى إلغاء قرار وزارة العمل الذي يحظر عمل السيدات المصريات بالخارج في عدد من المهن، بما في ذلك العمل في الكافيهات والمقاهي. هذا القرار الصادر بتاريخ الأول من أبريل 2026 أثار جدلاً واسعا
في خطوة جريئة، من المقرر أن تنظر المحكمة غدًا في دعوى قضائية تهدف إلى إلغاء قرار وزارة العمل الذي يحظر عمل السيدات المصريات بالخارج في عدد من المهن، بما في ذلك العمل في الكافيهات والمقاهي. هذا القرار الصادر بتاريخ الأول من أبريل 2026 أثار جدلاً واسعاً، حيث اعتبرته الدعوى تمييزاً صارخاً ضد النساء.
تستهدف الدعوى القرار المبني على فرض قيود على النساء، حيث يشمل الحظر وظائف مثل النادلة ومقدمة المشروبات، بالإضافة إلى أعمال الرعاية المنزلية والتدبير والطهي والمساعدة الشخصية والتمريض المنزلي. وقد اعتبر المدعون أن هذا القرار يحرم النساء من فرص العمل المتاحة، ويعيق تقدمهن في مجالات كانت متاحة لهن.
وأوضح هاني سامح، المحامي الذي يتولى القضية، أن الطعن يعتمد على مخالفة القرار لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، التي يكفلها الدستور المصري. وأضاف أن هذا الحظر يعارض حق النساء في العمل واختيار المهنة والتنقل، مشيراً إلى أنه لا يجوز تحويل سلطة الإدارة إلى أداة لحرمان فئة كاملة من ممارسة أعمال مشروعة.
كما أشار سامح إلى أن القرار يتعارض مع الالتزامات الدولية لمصر، خاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، التي تؤكد على ضرورة المساواة بين الجنسين في مجالات العمل. وأكد أن على الدول الالتزام باتخاذ إجراءات فعالة لمكافحة التمييز ضد النساء في فرص التوظيف.
وأكدت الدعوى أن الحظر الجماعي القائم على الجنس يتجاهل الفروق الفردية، حيث لا يميز بين عقود العمل الجادة والصورية، ولا يأخذ في اعتباره بيئات العمل الآمنة وغير الآمنة. وبالتالي، فإن القرار يفترض عدم أهلية النساء لممارسة وظائف معينة دون تقييم موضوعي للكفاءة أو المؤهلات.
تترقب الأوساط القانونية والمجتمعية قرار المحكمة في هذه القضية التي تمس حقوق النساء في العمل، مما قد يفتح المجال أمام تحديات جديدة لتطبيق مبدأ المساواة في سوق العمل المصري. إن نجاح هذه الدعوى يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية كبيرة على مستقبل النساء العاملات في مصر.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0