فرنسا وألمانيا تتوصلان لاتفاق بشأن مستقبل سيارات الوقود بعد مفاوضات طويلة
توصلت فرنسا وألمانيا إلى اتفاق يشير إلى تخفيف شروط حظر سيارات الاحتراق الداخلي المخطط له في الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقاً لوثيقة مشتركة تم نشرها مؤخرًا. الخطوة تأتي في إطار جهود البلدين لتحديد مستقبل صناعة السيارات في ظل التحديات البيئية والاقتصادية ا
توصلت فرنسا وألمانيا إلى اتفاق يشير إلى تخفيف شروط حظر سيارات الاحتراق الداخلي المخطط له في الاتحاد الأوروبي، وذلك وفقاً لوثيقة مشتركة تم نشرها مؤخرًا. الخطوة تأتي في إطار جهود البلدين لتحديد مستقبل صناعة السيارات في ظل التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.
وفي التفاصيل، اتفق المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إلزام شركات تصنيع السيارات بخفض متوسط الانبعاثات بنسبة 90% اعتباراً من عام 2035، مع عدم الحاجة لتعويض النسبة المتبقية التي تبلغ 10%. ومع ذلك، أكدت الحكومة الألمانية أن الاتفاق النهائي لم يتم التوصل إليه بعد.
كذلك، وافقت ألمانيا على تقييد الدعم الحكومي بشكل مبدئي على السيارات المصنعة داخل الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مما يسمح أيضاً بتقديم إعانات للسيارات المصنعة في المملكة المتحدة، وهو ما يفتح المجال أمام تعاون أوسع في هذا المجال.
السياق التاريخي لهذه المفاوضات يعود إلى معارضة فرنسا لتخفيف الحظر على سيارات الاحتراق الداخلي. ومع ذلك، يبدو أن تقدم المحادثات بين أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي قد يسهم في تأمين دعم أغلبية من الدول الأعضاء.
في خطوة سابقة، اقترحت المفوضية الأوروبية في ديسمبر/كانون الأول الماضي السماح بتسجيل السيارات الجديدة التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي بعد عام 2035، مما يعد مراجعة للتخفيض التدريجي الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً. هذا الاقتراح لقي دعماً من ألمانيا التي دعت لتغييرات على القواعد الحالية.
تجري حالياً دراسة المقترحات من قبل البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، ويجب أن تحظى بموافقتهم قبل أن تدخل حيز التنفيذ. كان هناك قلق سابق من فرنسا وست دول أخرى بشأن تخفيف القواعد، حيث أشاروا إلى أنه قد يعد خطأً استراتيجياً.
بموجب التسوية المقترحة، ستحصل شركات تصنيع السيارات على مزيد من المرونة للاستمرار في بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل، شرط أن تلتزم أساطيلها الجديدة بمعايير الانبعاثات المحددة.
من جهة أخرى، اقترحت المفوضية في وقت سابق إلزام المصنعين بتعويض النسبة المتبقية من الانبعاثات عن طريق استخدام الوقود المحايد للكربون أو الصلب الأخضر، مما يعكس الاتجاه نحو تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0