القديسة أربسيما: رمز الشهادة والإيمان في التراث القبطي والأرميني
تحتفل الكنائس القبطية حول العالم اليوم، تزامناً مع عيد استشهاد القديسة أربسيما، التي تحمل اسمها إحدى الكنائس في الولايات المتحدة. ويأتي هذا الحدث لتسليط الضوء على سيرة القديسة التي ارتبطت بقصة إيمان عميق وثبات على المبادئ في وجه الاضطهاد. تاريخ الق
تحتفل الكنائس القبطية حول العالم اليوم، تزامناً مع عيد استشهاد القديسة أربسيما، التي تحمل اسمها إحدى الكنائس في الولايات المتحدة. ويأتي هذا الحدث لتسليط الضوء على سيرة القديسة التي ارتبطت بقصة إيمان عميق وثبات على المبادئ في وجه الاضطهاد.
تاريخ القديسة أربسيما، المعروفة أيضاً باسم أربسيما العذراء، يعود إلى عصر الإمبراطور دقلديانوس. وفقاً للسنكسار القبطي، عاشت أربسيما مع مجموعة من العذارى اللواتي تمسكن بإيمانهن المسيحي رغم الظروف القاسية التي واجهنها.
تروي السيرة الكنسية أن الإمبراطور دقلديانوس، بعد أن سمع عن جمال أربسيما، أراد الزواج منها، لكنها رفضت مؤكدة تمسكها بحياة التكريس للمسيح. بعد ذلك، غادرت مع رفيقاتها إلى أرمينيا هرباً من الاضطهاد.
في أرمينيا، حاول الملك تيريداتس الزواج منها، لكنها مرة أخرى رفضت التخلي عن إيمانها. نتيجة لذلك، تعرضت أربسيما ورفيقاتها للاضطهاد، ولحقت بهن الشهادة، ليصبح اسمهن جزءاً من تاريخ الشهادة المسيحية.
تُحيي الكنيسة القبطية تذكار استشهاد القديسة أربسيما ورفيقاتها في التاسع والعشرين من شهر توت، حيث تظل ذكراهن رمزاً للثبات والإيمان في وجه الظلم.
تحتل القديسة أربسيما مكانة مميزة في التراث المسيحي، حيث تتقاطع سيرتها مع قصة القديسة هريبسيمي ورفيقاتها، اللاتي يُعتبرن من أولى شهيدات المسيحية في التاريخ الأرمني. وقد شهدت مدن مثل فاغارشابات استشهادهن في القرن الثالث الميلادي، مما جعل تذكارهن جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الدينية الأرمنية.
تستمر سيرة القديسة أربسيما في إلهام العديد من الأجيال، حيث تعكس إقامة الكنائس التي تحمل اسمها في الخارج استمرار تأثيرها في حياة الجماعات القبطية والمسيحية، وتعزز من قيم الإيمان والثبات في مواجهة التحديات.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0