المصري الحرخبر وسياق

التقدم الصيني في الفضاء يهدد الهيمنة الأمريكية ويعيد رسم معالم المنافسة

التقدم الصيني في الفضاء يهدد الهيمنة الأمريكية ويعيد رسم معالم المنافسة
في دقيقة

في صباح 19 أغسطس الماضي، حققت الصين إنجازًا بارزًا في مجال الفضاء، حيث نجحت شركة "لاند سبيس" في إطلاق صاروخ إلى الفضاء ثم إعادته إلى الأرض، لتكون هذه الخطوة علامة فارقة في سعي بكين نحو السيطرة على تكنولوجيا الفضاء. في تحليل مشترك نشرته مجلة فورين أ

في صباح 19 أغسطس الماضي، حققت الصين إنجازًا بارزًا في مجال الفضاء، حيث نجحت شركة "لاند سبيس" في إطلاق صاروخ إلى الفضاء ثم إعادته إلى الأرض، لتكون هذه الخطوة علامة فارقة في سعي بكين نحو السيطرة على تكنولوجيا الفضاء.

في تحليل مشترك نشرته مجلة فورين أفيرز، أكدت الباحثة في مركز الأمن والتكنولوجيا الجديدة بجامعة جورجتاون، كاتلين كورلي، وزميلها سام بريسنك، أن هذا التطور يشير إلى بداية عصر الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام في الصين، مما سيعزز إمكاناتها في قطاع الفضاء المتنامي.

على الرغم من هذا الإنجاز، لا تزال الصين متأخرة كثيرًا عن الولايات المتحدة، التي تنفذ أكثر من ضعف عدد عمليات الإطلاق وتملك عددًا أكبر من الأقمار الصناعية في المدار. ولكن الفجوة تتقلص بسرعة، حيث زاد عدد الصواريخ التي أطلقتها الشركات الصينية سنويًا من 39 إلى 92 صاروخًا بين عامي 2020 و2025.

تسعى جهات صينية متعددة للحصول على تراخيص لإطلاق مئات الآلاف من أقمار الاتصالات الصناعية، في وقت تتزايد فيه أعداد شركات الفضاء الصينية التي تمتلك قدرات ابتكارية مميزة، مما يعكس قدرة بكين على المنافسة في السوق الفضائية العالمية.

التحليل يبرز أيضًا التداعيات الاقتصادية والعسكرية لهذا التقدم، حيث قد تنافس الشركات الصينية نظيراتها الأمريكية في خدمات الفضاء مثل إنترنت الأقمار الصناعية، مما يزيد من احتمالية تحول الفضاء إلى ساحة معركة في النزاعات المستقبلية.

تعتبر الصين التفوق الفضائي عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها العسكرية، حيث تطور مجموعة من القدرات الفضائية وترسانة أسلحة قادرة على مهاجمة الأقمار الصناعية، مما يشكل تهديدًا لأمن الولايات المتحدة التي تعتمد على الفضاء في مجالات متعددة.

في هذا السياق، يدعو المحللان الأمريكيان إلى تكثيف الجهود لتعزيز القدرة التنافسية لقطاع الفضاء الأمريكي، حيث إن الهيمنة الأمريكية باتت مهددة مع تقدم الصين السريع وهيمنة شركة واحدة على السوق الأمريكي، وهو تحد يتطلب انتباهاً خاصاً من صناع القرار في واشنطن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...