ميركل تدعو الأحزاب التقليدية لتعزيز الديمقراطية والتقليل من الحديث عن "البديل"
دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الأحزاب التقليدية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز الديمقراطية، مشددة على أهمية التركيز على تقديم مقترحات سياسية بدلاً من الانشغال بالحديث عن حزب "البديل من أجل ألمانيا". جاء ذلك خلال لقاء لها مع تلام
دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الأحزاب التقليدية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تعزيز الديمقراطية، مشددة على أهمية التركيز على تقديم مقترحات سياسية بدلاً من الانشغال بالحديث عن حزب "البديل من أجل ألمانيا". جاء ذلك خلال لقاء لها مع تلاميذ وتلميذات في مقر إذاعة "دويتشلاند راديو كولتور" في برلين يوم الأربعاء.
هذا اللقاء يمثل بداية سلسلة من أربعة حلقات تحمل عنوان "ميركل بلا قيود"، حيث تلتقي ميركل بتلاميذ من مختلف أنحاء ألمانيا. وتركز المناقشات على أهمية الحلول التوافقية السياسية في ظل تصاعد التوجهات اليمينية وضرورة حماية مستقبل الديمقراطية.
رفضت ميركل بشكل قاطع فكرة التعاون مع حزب "البديل"، مشددة على أن هذا الرفض يشمل أيضاً انتخاب رئيس لبرلمان الولاية إذا كان ذلك من شأنه دعم مواقف تتعارض مع القيم الديمقراطية. واستشهدت في هذا السياق بولاية سكسونيا-أنهالت، حيث طالب الحزب بإلغاء البث الإذاعي والتلفزيوني العام، ووقف تمويل معهد باوهاوس للفنون والتصميم.
ورغم انتقاداتها لحزب "البديل"، أشارت ميركل إلى وجود اختلاف بينه وبين حزب اليسار، مؤكدة أنها لا تتفق مع العديد من مواقف حزب اليسار، لكن تلك المواقف لا تتعارض مع الدستور الألماني في مجملها.
وأكدت ميركل على ضرورة أن تقدم أحزاب تيار الوسط إجابات فعالة على المشكلات الاجتماعية، قائلة: "يجب أن نكون حذرين للغاية حتى لا نساهم في تضخيم نفوذ من لا نريدهم، من خلال الحديث عنهم بشكل مستمر".
وفي ردها على سؤال حول تصريحات المستشار الحالي فريدريش ميرتس بشأن الخدمات الطبية لطالبي اللجوء، انتقدت ميركل استخدام تلك اللغة، مشددة على أهمية الحديث عن الأفراد ككيانات مستقلة وليس تعميمهم بشكل سلبي. كما أكدت أنه يجب التطرق إلى أوجه القصور دون إقصاء فئات كاملة من المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن ميركل كانت تترأس الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يقوده حالياً فريدريش ميرتس، مما يضفي أهمية خاصة على تصريحاتها في هذا السياق.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0