وثائق جديدة تكشف توجيهات نتنياهو قبل حرب أكتوبر وتأجيل المواجهة مع حماس
كشفت وثائق رسمية حديثة عن توجيهات سياسية أصدرها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، تتعلق بتجنب المواجهة مع حركة حماس والحفاظ على حكمها في قطاع غزة. وبحسب الوثائق المنشورة، فإن نتنياهو قد أعتبر القطاع "ساحة ثانوية" ف
كشفت وثائق رسمية حديثة عن توجيهات سياسية أصدرها رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، تتعلق بتجنب المواجهة مع حركة حماس والحفاظ على حكمها في قطاع غزة. وبحسب الوثائق المنشورة، فإن نتنياهو قد أعتبر القطاع "ساحة ثانوية" في الحسابات الأمنية والعسكرية للاحتلال.
التحقيق الذي أعده الصحفيان رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش، استند على وثائق من مكتب نتنياهو وأخرى قدمت لمراقب دولة الاحتلال، مما يتعارض مع ما ذكره نتنياهو حول إلقاء اللوم على القيادات العسكرية والاستخبارية. حيث اتهم تلك القيادات بإخفاء معلومات عنه والتمسك بتقديرات خاطئة بشأن قدرات حماس.
في يوليو 2023، حذر جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" من تعزيز سيطرة حماس على غزة، مشيراً إلى ضرورة استعادة الردع من خلال جولات عسكرية استباقية. لكن نتنياهو أعاد الوثيقة إلى رئيس "الشاباك" دون اتخاذ أي إجراء يذكر.
تظهر الوثائق أن نتنياهو كان لديه صلاحيات واسعة في تحديد التوجهات الأمنية، مما يثير تساؤلات حول مدى استجابته للتحذيرات التي سبقت الهجوم، وما إذا كانت سياساته قد ساهمت في تهيئة الظروف التي أدت إلى التصعيد.
تضمنت الوثائق أيضاً توجيهات سابقة تعود إلى أبريل 2019، حيث دعت إلى تجنب التصعيد وتأجيل المواجهة مع حماس. كما تكررت الدعوة للحفاظ على الحركة كجهة حاكمة قادرة على ضبط الأوضاع في غزة في مايو 2020.
وعلى الرغم من التحذيرات، استمر الجيش في تنفيذ خطط تقليص القوات البرية، مع التركيز على التكنولوجيا والاستخبارات. وقد وُصفت الخيارات المتبعة لاحقًا بأنها "مغامرة خطيرة" كلفت الاحتلال ثمنًا باهظًا.
بعد الهجوم، عمل نتنياهو ومساعدوه على ترسيخ رواية تحمّل القيادات العسكرية والأمنية مسئولية الإخفاق، بينما استقال عدد من كبار المسؤولين الأمنيين، داعين إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، في حين لم يتحمل نتنياهو المسئولية السياسية عن تلك الأحداث.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0