المصري الحرخبر وسياق

النائب حسام الخشت: الحكومة تتجاهل الاختلالات الاقتصادية مقابل عرض مؤشرات إيجابية

النائب حسام الخشت: الحكومة تتجاهل الاختلالات الاقتصادية مقابل عرض مؤشرات إيجابية
في دقيقة

أعرب النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، عن قلقه من أسلوب الحكومة في عرض أدائها الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأرقام المعلنة، بل تتعلق بمنهجية اختيار المؤشرات وتقديمها. وأكد الخشت أن هناك فارقاً بين إدارة الاقتصاد بالأر

أعرب النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، عن قلقه من أسلوب الحكومة في عرض أدائها الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على الأرقام المعلنة، بل تتعلق بمنهجية اختيار المؤشرات وتقديمها. وأكد الخشت أن هناك فارقاً بين إدارة الاقتصاد بالأرقام وإدارة الخطاب الاقتصادي من خلال الإعلان عن تلك الأرقام.

في بيان له قبل انعقاد مؤتمر استعراض إنجازات الحكومة، أشار الخشت إلى أن الخطاب الحكومي يتبع ثلاثة أنماط رئيسية؛ تتمثل في عرض مؤشرات إيجابية لا تعكس بالضرورة تحسن مستوى معيشة المواطنين، وإبراز الجوانب الإيجابية لبعض المؤشرات مع تجاهل دلالاتها السلبية، بالإضافة إلى الإعلان عن مستهدفات طموحة دون متابعة دقيقة لما تحقق منها.

كما أوضح الخشت أن المشكلة تكمن في تقديم المؤشرات على أنها إنجازات مكتملة دون وضعها في سياقها الاقتصادي العام. على سبيل المثال، الحكومة تتحدث عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 57.7%، وارتفاع الأصول الأجنبية إلى 73.1 مليار دولار، لكنه تساءل عن دلالة هذه الأرقام في ضوء حجم الاستثمار الفعلي والالتزامات الخارجية.

على صعيد آخر، اعتبر الخشت أن ميزان المدفوعات يمثل مثالاً على القراءة الانتقائية للمؤشرات الاقتصادية، حيث تم الاحتفاء بفائض كلي قدره 2.8 مليار دولار في العام المالي 2025 - 2026، بينما ارتفع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار، بالإضافة إلى العجز التجاري الذي وصل إلى 64.8 مليار دولار.

وأشار إلى أن الفائض والعجز والأرقام الأخرى صحيحة، ولكن تقديم أحدها كإنجاز دون النظر لبقية الأرقام لا يعكس تقييماً اقتصادياً متكاملاً. كما تحدث عن غياب المتابعة العلنية لنتائج الخطط الاقتصادية، مشيراً إلى مستهدفات إنتاج الغاز الطبيعي، والتي لا يزال الإنتاج الفعلي أدنى من المستوى المستهدف.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أكد الخشت أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% لا يعد كافياً لتقييم أوضاع التشغيل، حيث بلغ معدل التشغيل 44.7% فقط من السكان في سن العمل. وأوضح أن هناك حاجة ملحة لقياس انعكاسات السياسات الاقتصادية على حياة المواطنين، خاصة في ظل غياب بيانات حديثة توضح تطورات الفقر والدخل.

وشدد الخشت على أهمية جودة النمو الاقتصادي وتوزيع ثماره على المواطنين، معتبراً أن المواطنين يهتمون أكثر بكيفية تأثير هذه السياسات على حياتهم اليومية بدلاً من مجرد الأرقام.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...