فضيحة تجسس تكشف صلات بين رئيس استخبارات ألماني سابق والموساد
تكشفت فضيحة جديدة في عالم الاستخبارات، حيث أظهرت مراسلات عبر البريد الإلكتروني ارتباطات تجارية وسياسية مثيرة بين أوجست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألماني الذي تم اعتقاله بتهمة التجسس، وداني ياتوم، المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجي
تكشفت فضيحة جديدة في عالم الاستخبارات، حيث أظهرت مراسلات عبر البريد الإلكتروني ارتباطات تجارية وسياسية مثيرة بين أوجست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الألماني الذي تم اعتقاله بتهمة التجسس، وداني ياتوم، المدير السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد".
تقرير حديث أعدته منصة "ذا كرادل" اللبنانية، استند إلى مراسلات إلكترونية حصلت عليها، تناولت اتصالات استخباراتية ولقاءات سياسية بين الطرفين. في إحدى الرسائل التي أرسلها هانينغ إلى ياتوم في عام 2018، أعرب عن استعداده لإعداد تقييم يتضمن معلومات حساسة من كبار المسؤولين الألمان، وذلك مقابل 10 آلاف يورو.
على الرغم من تقديم المراسلات تفاصيل حول طبيعة العلاقة بين هانينغ وياتوم، إلا أن هوية المرشح الذي كان يتحدث عنه هانينغ لم تُكشف. وفي عام 2021، عاود ياتوم التواصل مع هانينغ، طالباً منه ترتيب لقاءات مع مرشحين بارزين في الانتخابات الاتحادية الألمانية، وذلك في إطار سعيه للترويج لشركة "CIY Global" الإسرائيلية المتخصصة في الحملات السياسية.
كما أشار التقرير إلى أن ياتوم كان يعتزم إرسال مواد تتعلق بشركة للأمن السيبراني، في وقت كان فيه هانينغ مستشاراً لهذه الشركة. وقد أثارت هذه الصلات تساؤلات عميقة حول إمكانية وصول إسرائيل إلى معلومات حساسة في ألمانيا عبر ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين وعلاقات سياسية.
ويعتبر التقرير أن ضباط استخبارات إسرائيليين سابقين يعملون في شركات الأمن السيبراني والاستشارات السياسية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في أوروبا. وقد سبق استخدام برامج تجسس مرتبطة بشركات إسرائيلية في دول مثل بولندا وإسبانيا لاستهداف سياسيين وصحفيين.
بدأ التحقيق مع هانينغ في سبتمبر 2025 بعد ضبط وثائق خلال تفتيش منزله في إطار قضية اختطاف أطفال سيدة الأعمال كريستينا بلوك. وقد تم اعتقاله في 7 أكتوبر بتهم تتعلق بالتجسس، بما في ذلك الخيانة العظمى والتقصي عن أسرار الدولة.
تثير قضية هانينغ تساؤلات كبيرة حول طبيعة الصلات بينه وبين الاستخبارات الإسرائيلية، خاصة في ضوء كونه عضواً في المجلس الاستشاري لمنظمة تهدف إلى إيران خالية من السلاح النووي، والتي توصف بأنها "الجناح الاستخباري الظلي لإسرائيل في واشنطن".
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0