الإفتاء توضح حرمة "مطل الغني" في الدين الإسلامي
قامت دار الإفتاء بتسليط الضوء على معنى الحديث الشريف «مطل الغني ظلم»، الذي ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مطل الغني ظلم»، وهو حديث رواه الشيخان. يعكس هذا الحديث أهمية الوفاء بالدين، ويؤكد على حرمة التأخير ف
قامت دار الإفتاء بتسليط الضوء على معنى الحديث الشريف «مطل الغني ظلم»، الذي ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مطل الغني ظلم»، وهو حديث رواه الشيخان. يعكس هذا الحديث أهمية الوفاء بالدين، ويؤكد على حرمة التأخير في أداء الحقوق المالية.
أوضحت الإفتاء أن معنى "مطل الغني" يتمثل في تأخير الغني لوفاء دينه من الوقت المحدد، وهو سلوك يعتبر حرامًا من المتمكن. في حين أن الغني الذي لا يستطيع الأداء بسبب ظروف معينة، مثل غياب المال، يمكنه التأخير حتى يصبح قادرًا على السداد. وبالتالي، فإن الزجر عن المطالبة بالديون يركز على الغني المتمكن من الأداء.
وفي هذا السياق، استشهد الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" بأن المطل هو منع قضاء ما استحق أداؤه، مشددًا على أن مطل الغني يُعد ظلمًا وحرامًا، بينما لا يُعتبر مطل غير الغني ظلمًا، مما يجعله معذورًا.
كما أضاف الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في "الاستذكار" أن المطل ينطبق على الغني فقط إذا كان صاحب الدين يتوق إلى استرداد دينه، مؤكدًا أن الظلم محرم بجميع أشكاله.
وأكدت دار الإفتاء أهمية حسن الأداء عند الاقتراض، مشيرة إلى أنه من غير اللائق أن يقابل المقترض إحسان المقرض بالإساءة. استشهدت بآية قرآنية توضح أن جزاء الإحسان هو الإحسان، وأيضًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يحث على حسن التعامل في قضاء الديون.
وفي إطار التأكيد على ضرورة السلوك الحسن، ذكرت الإفتاء حديثًا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «رحم الله عبدًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى»، مما يعزز فكرة أنه ينبغي أن يكون تعامل الناس مبنيًا على التسامح والكرم في جميع المعاملات المالية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0