المصري الحرخبر وسياق

عبدالقادر شهيب: قصة كلمة "لا" في مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية

عبدالقادر شهيب: قصة كلمة "لا" في مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية
في دقيقة

يعيش العديد من المهتمين بالشأن العام، مثل السياسيين والمثقفين والإعلاميين، لحظات حاسمة بين خيارين: "نعم" و"لا". هذا الاختيار غالباً ما يتطلب شجاعة كبيرة، إذ يواجه من يتخذ القرار تحديات تتعلق بدفع الثمن أو الحصول على الثمن. عبدالقادر شهيب، واحد من

يعيش العديد من المهتمين بالشأن العام، مثل السياسيين والمثقفين والإعلاميين، لحظات حاسمة بين خيارين: "نعم" و"لا". هذا الاختيار غالباً ما يتطلب شجاعة كبيرة، إذ يواجه من يتخذ القرار تحديات تتعلق بدفع الثمن أو الحصول على الثمن.

عبدالقادر شهيب، واحد من هؤلاء، الذي عايش تجربة الاختيار منذ صغره. إذ آمن بالعدالة الاجتماعية، وتعرض جيله لصدمة الهزيمة في يونيو 1967، مما دفعه لقول "لا" مبكراً. كانت بداية قصته في مظاهرات فبراير 1968، حيث انضم الطلاب والعمال معاً للاحتجاج على الأحكام التي صدرت بحق قادة الطيران بعد الهزيمة.

استمر شهيب في نضاله من أجل العدالة الاجتماعية من خلال انخراطه في تنظيمات سياسية يسارية. ورغم ما واجهه من صعوبات، إلا أنه لم يتردد في اتخاذ موقفه. فقد فقد حريته مرتين في السبعينات، وكان مضطراً للاختفاء لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر. كما تمت محاكمته في قضية تحريض على انتفاضة يناير 1977، لكنه نجح في الحصول على حكم تاريخي برأ جميع المتهمين، معترفاً بأن الانتفاضة كانت جماهيرية وليست مجرد فوضى كما كان يصفها الرئيس السادات.

بعد هذه المحن، ناضل شهيب لمدة ست سنوات للعودة إلى عمله في كتيبة روزاليوسف، التي تم إقالته منها. ورغم الثمن الباهظ الذي دفعه نتيجة اختياره كلمة "لا"، إلا أنه يعبر عن رضاه عن اختياره، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم، بل يشعر بالفخر لأنه كان لديه الشجاعة ليقول "لا" في لحظات حاسمة، بدلاً من الانصياع وراء المكاسب الشخصية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...