لوسي: 66 عامًا من حكايات النجوم في صالونها الشهير
تحتفل لوسي اليوم بعيد ميلادها التسعين، ولا تزال تمارس مهنتها بشغف في صالونها الذي يحمل ذكريات 66 عامًا مع النجوم. يجلس ابنها رأفت وثلاثة عاملين آخرين بجانبها، بينما تواصل تقديم خدماتها المميزة في عالم الجمال، محافِظةً على تقاليدها التي بدأت منذ طفولت
تحتفل لوسي اليوم بعيد ميلادها التسعين، ولا تزال تمارس مهنتها بشغف في صالونها الذي يحمل ذكريات 66 عامًا مع النجوم. يجلس ابنها رأفت وثلاثة عاملين آخرين بجانبها، بينما تواصل تقديم خدماتها المميزة في عالم الجمال، محافِظةً على تقاليدها التي بدأت منذ طفولتها.
بدأت قصة لوسي في مجال التجميل عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها، حيث التحقت بمدرسة شبرا، وتعرفت على جيمي، ابن الجيران الذي كان يعمل في شركة "باتا". كانت تلك الانطلاقة بمثابة بداية لمشوار طويل، إذ لم تكن لوسي متفوقة دراسيًا، لكن موهبتها في الفنون والحرف كانت واضحة للجميع.
في عام 1960، قرر الزوجان لوسي وجيمي افتتاح صالونهما الخاص، وبدأت الشهرة تتزايد بفضل العلاقات التي بنياها خلال فترة عملهما في "باتا". تقول لوسي: "كان مطبعة قديمة وضبناه وأسسناه بأيدينا"، لتؤكد على الجهد المبذول في إنشاء هذا المكان العائلي.
لم يكن الصالون مجرد مكان لتقديم الخدمات، بل أصبح مركزًا يجمع بين المشاهير والفنانين، حيث كانت لوسي تستقبلهم كأهل وأصدقاء. تتذكر العديد من الأسماء اللامعة، مثل شادية وفاتن حمامة وعمر الشريف، وتقول: "مكنش عندنا زباين، كان عندنا أهل وأصحاب"، مشيرةً إلى الروابط الإنسانية القوية التي نشأت بينهما.
تشير لوسي إلى أن كل زبائنها من الماضي قد رحلوا، وتقول بحزن: "كلهم ماتوا"، مما يعكس الفقد الذي تشعر به تجاههم. ومع ذلك، لا تزال تحتفظ بالذكريات الجميلة وتعتبر أن الصالون كان مكانًا للفضفضة وتبادل الأسرار.
تفتخر لوسي بجذورها الأرمنية، لكنها تعبر عن انتمائها لمصر، قائلة: "أنا أرمنية صحيح.. لكن كل حاجة فيا مصرية". ورغم التغيرات التي شهدتها صناعة التجميل، لا تزال لوسي تعمل بيديها، مؤمنة بأن العمل يمكن أن يصنع تاريخًا خاصًا، حيث تختار مجددًا مهنتها إذا عادت بها الذكريات.
بهذا، تستمر لوسي في كتابة تاريخها في صالونها المطل على قصر النيل، متحدية الزمن، ومثبتة أن الشغف والمثابرة يمكن أن يصنعا نجاحًا لا يُنسى.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0