المصري الحرخبر وسياق

القديس ساويرس الأنطاكي: حكاية بطريرك اختار المنفى دفاعًا عن إيمانه

القديس ساويرس الأنطاكي: حكاية بطريرك اختار المنفى دفاعًا عن إيمانه
في دقيقة

تعد سيرة القديس ساويرس الأنطاكي واحدة من القصص الملهمة في تاريخ الكنيسة، حيث عاش في فترة مضطربة تحت حكم الإمبراطور يوستينوس الذي اعتنق المعتقد الخلقيدوني. بينما كانت الملكة ثاؤذورة تميل إلى الإيمان الذي تمسك به ساويرس، مما جعلها تقدره وتدعم موقفه الر

تعد سيرة القديس ساويرس الأنطاكي واحدة من القصص الملهمة في تاريخ الكنيسة، حيث عاش في فترة مضطربة تحت حكم الإمبراطور يوستينوس الذي اعتنق المعتقد الخلقيدوني. بينما كانت الملكة ثاؤذورة تميل إلى الإيمان الذي تمسك به ساويرس، مما جعلها تقدره وتدعم موقفه الروحي.

في أحد الأيام، استدعى الإمبراطور ساويرس ليتناقشا حول الإيمان، ورغم النقاش الطويل، لم يتراجع البطريرك عن موقفه الثابت. نتيجة لذلك، أصدر الإمبراطور أمرًا بالقبض عليه وإعدامه. حاولت الملكة ثاؤذورة إقناعه بالهرب للحفاظ على حياته، لكنه أبدى استعداده للموت من أجل إيمانه، ليوافق في النهاية على مغادرة البلاد تحت إلحاحها.

لم تتوقف محاولات الإمبراطور عند مغادرته، إذ أرسل رجالًا للبحث عنه، لكن الرواية الكنسية تروي كيف نجا ساويرس من أيديهم وبدأ رحلة تنقل بين الأديرة والأماكن الرهبانية في مصر، متخفيًا في زي راهب. وقد ارتبطت سيرته بالنسك والصلاة، تاركًا وراءه آثارًا من الآيات والعجائب.

ومن أبرز الأحداث في سيرة القديس ساويرس، تلك الواقعة التي حدثت في برية شيهيت بوادي النطرون، حيث دخل كنيسة متخفيًا. أثناء إقامة القداس، اختفى القربان من الصينية، مما أثار قلق الكاهن وجعله يتساءل عن أسباب هذا الاختفاء.

في لحظة من الدهشة، ظهر ملاك الرب ليخبر الكاهن بأن اختفاء القربان ليس له علاقة بخطاياه أو بخطايا المصلين، بل لأنه يقام بحضور البطريرك ساويرس. وعندما أشار الملاك إلى القديس الجالس في زاوية الكنيسة، عرفه الكاهن وأدخله إلى الهيكل بكرامة.

عقب ذلك، عاد الكاهن إلى المذبح ليجد القربان في مكانه، مما جعل الجميع يمجدون الله ويباركون اسمه. تبقى سيرة القديس ساويرس الأنطاكي حاضرة في الذاكرة الكنسية، تجسد تمسكه بمعتقداته رغم الاضطهاد، وتبرز دور مصر كمكان احتضن العديد من الشخصيات الرهبانية في فترات النزاع الديني.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...