وزير التخطيط: إفريقيا تحتاج إصلاحات لتعزيز الإنتاجية والتنافسية
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة وثروات طبيعية غير مستغلة، بالإضافة إلى قوة عمل شابة تمثل المحرك الأساس لتحقيق النمو المستدام. وشدد على ضرورة الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة نحو تنفيذ إصل
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة وثروات طبيعية غير مستغلة، بالإضافة إلى قوة عمل شابة تمثل المحرك الأساس لتحقيق النمو المستدام. وشدد على ضرورة الانتقال من النماذج الاقتصادية التقليدية التي تقودها الدولة نحو تنفيذ إصلاحات عميقة يقوم فيها القطاع الخاص بدور رئيسي لرفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي ومرونة سعر الصرف تُعتبر الركائز الأساسية لتعزيز مصداقية السياسات وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. وأشار إلى أن التجربة المصرية تعد نموذجًا إقليميًا حيث تمكن الاقتصاد المصري من تحقيق معدل نمو حقيقي بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.
وأبرز الوزير أن هذا الأداء المدعوم بزيادة الأصول وأصول النقد الأجنبي قد وصل إلى 73.1 مليار دولار، إضافة إلى تحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بقيمة 6.4 مليار دولار، مما يعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات. كما كشف عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات لتصل إلى 57.7% خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بـ 43.1% في 2023/2024.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، طمأن وزير التخطيط المجتمع الدولي بأن التسوية الكاملة لمستحقات شركات البترول العالمية في يونيو 2026 قد أسهمت بشكل كبير في تعزيز الثقة بالقطاع. كما أكد أن مصر تتوسع بخطى متسارعة في مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص، مستهدفة الوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
وأشار الدكتور رستم إلى أن إفريقيا ظلت لعقود تُعتبر سلة للغذاء دون تحقيق التعميق الكافي للصناعات الغذائية. وأكد أهمية تعميق الصناعات في إفريقيا لزيادة القيمة المضافة وتطوير سلاسل القيمة، مما يسهم في تعزيز التنمية داخل القارة ويعود بالفائدة على العالم كله.
كما أكد الوزير أن آلية ضمان تمويل البنية التحتية تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون المثمر مع الدول الإفريقية، حيث تسهم هذه الآلية في جذب الاستثمارات وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية الكبرى. ويأتي هذا التوجه حرصًا من مصر على دعم جهود التنمية المستدامة في القارة وتعزيز التكامل الإقليمي.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن التفعيل الكامل لاتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وتبسيط الإجراءات الجمركية وتطوير شبكات الربط الكهربائي العابرة للحدود يمثل حجر الزاوية لتعزيز أمن الطاقة وربط سلاسل القيمة الإقليمية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في سرعة تنفيذ هذه الإصلاحات وتحويلها إلى فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب الإفريقي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0