ترامب يصف تمويل سد النهضة بـ"التصرف الغبي" ويعيد إثارة الجدل
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول سد النهضة الإثيوبي بتصريحات جديدة وصف فيها تمويل السد بأنه "تصرف غبي"، متهمًا إثيوبيا بالاستحواذ على مياه نهر النيل. تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الدول الثلاث المعنية: مصر وإثيوبيا والس
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل حول سد النهضة الإثيوبي بتصريحات جديدة وصف فيها تمويل السد بأنه "تصرف غبي"، متهمًا إثيوبيا بالاستحواذ على مياه نهر النيل. تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الدول الثلاث المعنية: مصر وإثيوبيا والسودان.
تعود جذور الأزمة إلى عام 2011، عندما بدأت إثيوبيا بناء سد النهضة على النيل الأزرق، مما أثار مخاوف مصر والسودان بشأن تأثيره على تدفق المياه، خاصة في فترات الجفاف. في المقابل، تصر إثيوبيا على أن المشروع هو جزء من خطتها التنموية لتوليد الكهرباء.
دخلت إدارة ترامب على خط المفاوضات في أواخر 2019، حيث استضافت محادثات بين الدول الثلاث بمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي. ورغم إحراز تقدم في المفاوضات في يناير 2020، تعثرت المحادثات بعد رفض إثيوبيا توقيع الاتفاق النهائي في فبراير من نفس العام.
في تصريحات مثيرة للجدل خلال عام 2020، ذكر ترامب أن المصريين "سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السد"، ما أثار ردود فعل غاضبة من أديس أبابا. ثم عاد ترامب للحديث عن الأزمة في يونيو 2025، معربًا عن قلقه بشأن تأثير المشروع على تدفقات مياه النيل.
استمر ترامب في التأكيد على استعداده للوساطة بين مصر وإثيوبيا، مشيرًا إلى أهمية التوصل إلى اتفاق يضمن تدفقات مياه مستدامة. وفي لقاء مع الرئيس السيسي في يناير 2026، أشار إلى ضرورة الحفاظ على حقوق دول المصب دون انفراد أي دولة بالموارد.
على الرغم من الوعود الأمريكية المتكررة، لم يتم التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، مما يؤدي إلى استمرار الخلافات بين الدول الثلاث بشأن إدارة المشروع وتأثيراته على الأمن المائي. تصريحات ترامب الأخيرة تعكس عدم الاستقرار في الموقف الأمريكي تجاه هذه القضية المعقدة، والتي لا تزال تشغل الساحة السياسية في المنطقة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0