المصري الحرخبر وسياق

تجاهل الإعلام للعلماء: نوبل والبحث العلمي في دائرة النسيان

تجاهل الإعلام للعلماء: نوبل والبحث العلمي في دائرة النسيان
في دقيقة

في مشهد يعكس واقع الإعلام تجاه العلوم، تتواصل ظاهرة تجاهل إنجازات العلماء المصريين، حتى مع تصاعد الحديث عن جوائز نوبل. فقد باتت الأضواء تسلط بشكل أساسي على الفائزين في مجالات الأدب، بينما تمر جوائز نوبل في العلوم مرور الكرام دون أن تحظى بالتغطية المن

في مشهد يعكس واقع الإعلام تجاه العلوم، تتواصل ظاهرة تجاهل إنجازات العلماء المصريين، حتى مع تصاعد الحديث عن جوائز نوبل. فقد باتت الأضواء تسلط بشكل أساسي على الفائزين في مجالات الأدب، بينما تمر جوائز نوبل في العلوم مرور الكرام دون أن تحظى بالتغطية المناسبة.

على الرغم من أن العديد من العلماء حصلوا هذا العام على جوائز نوبل في مجالات الطب والكيمياء والفيزياء، إلا أن وسائل الإعلام لم تمنحهم سوى أخباراً مقتضبة. هذه الجوائز تعكس إنجازات يمكن أن تغير حياة البشرية بشكل إيجابي، مثل التحكم في نشاط الخلايا العصبية والتقدم في صناعة العقاقير، لكن يبدو أن هذه الإنجازات لا تثير اهتمام الإعلام كما تثيره قصص الأدباء.

تاريخياً، كان الاهتمام بالعلماء المصريين في الإعلام يتصاعد لفترة قصيرة، كما حدث مع أحمد زويل عند فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، حيث تحول إلى نجم إعلامي. لكن سرعان ما تلاشت هذه الحماسة، ليعود الإعلام إلى التركيز على الجوانب الترفيهية والشخصية للعلماء بدلاً من إنجازاتهم العلمية.

ورغم التحديات التي تواجه المجتمع المصري في مجالات مثل نقص المياه وتغير المناخ، فإن الحاجة إلى تسليط الضوء على العلم والعلماء تصبح أكثر إلحاحاً. فقد أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق، دكتور أيمن عاشور، إلى أن مصر تضم نحو 130 جامعة و140 ألف باحث، فيما تحتل المرتبة 25 عالمياً في عدد الأبحاث المستشهد بها.

تتطلب المرحلة الحالية من الإعلام إعادة النظر في أولوياته، والتأكيد على أهمية العلم والمعرفة. يجب أن يُعطى العلماء مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم وأفكارهم عبر منصات الإعلام المختلفة، بما في ذلك برامج متخصصة ومقالات رأي، لتعزيز ثقافة العلم في المجتمع.

في النهاية، يتطلب الأمر جهوداً كبيرة لتعزيز مكانة العلماء في الإعلام وإعادة الاعتبار لهم، بعيداً عن الصور النمطية السلبية، ليكون العلم مجالاً يُحترم ويُقدر في المجتمع، بدلاً من أن يُعتبر مجرد ترند عابر.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...