تحذيرات من فجوة تمويلية في استيراد الغاز تصل إلى 6 مليارات دولار
أثار طلب إحاطة في مجلس النواب بشأن فاتورة استيراد الغاز مخاوف جادة من وجود فجوة تمويلية محتملة تصل إلى 6 مليارات دولار، مما يهدد الاستقرار المالي للدولة. يقدر المخصص السنوي لتلبية احتياجات الغاز بحوالي 10.7 مليار دولار، بينما بلغت تكلفة الواردات في ا
أثار طلب إحاطة في مجلس النواب بشأن فاتورة استيراد الغاز مخاوف جادة من وجود فجوة تمويلية محتملة تصل إلى 6 مليارات دولار، مما يهدد الاستقرار المالي للدولة. يقدر المخصص السنوي لتلبية احتياجات الغاز بحوالي 10.7 مليار دولار، بينما بلغت تكلفة الواردات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري نحو 5.46 مليار دولار، أي ما يعادل 51% من المخصص خلال 25% فقط من مدة العام المالي.
كشفت الأرقام أن تكلفة واردات الغاز المسال قُدرت بحوالي 1.79 مليار دولار في يوليو، و1.63 مليار دولار في أغسطس، و1.78 مليار دولار في سبتمبر، ليصل الإجمالي إلى 5.2 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، تم تقدير تكاليف واردات الغاز عبر الأنابيب في يوليو بنحو 270 مليون دولار، دون احتساب الشحنات في شهري أغسطس وسبتمبر.
وفي تطور جديد، بلغت تكلفة شحنات الغاز المسال خلال الأيام العشرة الأولى من أكتوبر حوالي 360 مليون دولار، مما يرفع التكلفة التقديرية إلى نحو 5.8 مليار دولار. وأكد النائب المعني بالطلب ضرورة أن تعلن الحكومة عن التكلفة الفعلية والالتزامات التعاقدية، بالإضافة إلى ضرورة التمييز بين الشحنات المخصصة لمصر وتلك العابرة إلى دول أخرى.
وكشف النائب عن سيناريوهين لتوقعات تكلفة الاستيراد حتى نهاية يونيو 2027. السيناريو الأول يفترض انخفاضًا موسميًا معتدلًا في الاستهلاك، مما قد يرفع التكلفة السنوية إلى حوالي 16.7 مليار دولار، مع فجوة محتملة تبلغ 6 مليارات دولار تعادل نحو 316 مليار جنيه. في المقابل، السيناريو الثاني الأكثر تفاؤلًا، يفترض انخفاضًا حادًا في الاستهلاك وتحسنًا في الإنتاج المحلي، مما قد يخفض التكلفة إلى 13.5 مليار دولار مع فجوة تبلغ 2.8 مليار دولار.
كما أشار النائب إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديرات تحليلية وليست أدلة على عجز مالي محقق، لكنها تبرز احتمالات تجاوز المخصصات حتى في ظل انخفاض الطلب خلال فصل الشتاء. وأكد أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع أسعار الغاز فحسب، بل تتعلق أيضًا بمدى دقة التوقعات التي بُنيت عليها الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن الموازنة لم تُعد في ظل ظروف دولية مستقرة، بل وسط تصاعد التوترات الإقليمية واضطرابات أسواق الطاقة، مما يستوجب على الحكومة توضيح مدى كفاية المخصصات وإجراءات التحوط المتبعة. وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة ولجنة الخطة والموازنة بحضور وزيري البترول والمالية، لمناقشة التكلفة الفعلية للواردات والخطط اللازمة لتلبية الاحتياجات حتى يونيو 2027.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0