التوعية باضطراب فرط الحركة: كيفية التمييز بين النشاط الطبيعي والاضطراب
يأتي شهر أكتوبر من كل عام ليكون بمثابة منصة للتوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، حيث يسلط الضوء على طبيعة هذا الاضطراب وأعراضه وسبل التعامل معه، وخاصة لدى الأطفال. يواجه العديد من الآباء صعوبة في التفريق بين النشاط والحركة الزائدين كجزء من النم
يأتي شهر أكتوبر من كل عام ليكون بمثابة منصة للتوعية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، حيث يسلط الضوء على طبيعة هذا الاضطراب وأعراضه وسبل التعامل معه، وخاصة لدى الأطفال. يواجه العديد من الآباء صعوبة في التفريق بين النشاط والحركة الزائدين كجزء من النمو الطبيعي للطفل، وبين العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالاضطراب وتستدعي استشارة مختص.
في هذا السياق، يوضح الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، الفروق بين الحالتين وكيفية التعامل مع الاضطراب بشكل صحيح. يشير إلى أن الفارق الرئيسي بين النشاط الطبيعي لدى الأطفال واضطراب فرط الحركة يتمثل في استمرار الأعراض ومدى تأثيرها على حياة الطفل اليومية. فالاضطراب قد يظهر في صورة تشتت مستمر للانتباه أو فرط في الحركة والاندفاعية، بدرجة لا تتناسب مع عمر الطفل وتؤثر على تحصيله الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.
يضيف فرويز أن بعض الأطفال المصابين بالاضطراب قد لا تظهر عليهم كثرة الحركة بشكل ملحوظ، رغم أنهم يعانون من تشتت الانتباه وضعف التنظيم والنسيان. ويؤكد أن كثرة الحركة وحدها لا تكفي للحكم على إصابة الطفل بالاضطراب.
يشير فرويز إلى أن الأهل يجب أن ينتبهوا عند معاناة الطفل المستمرة من صعوبة التركيز أو الاندفاعية، أو عدم القدرة على الجلوس في المواقف التي تتطلب ذلك، أو تكرار نسيان التعليمات وفقدان الأدوات. هذه الأعراض، عندما تؤثر بشكل ملحوظ ومتكرر على حياة الطفل اليومية، تستدعي الانتباه.
أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه متعددة، وتشمل عوامل وراثية وعصبية ونمائية، بالإضافة إلى تأثيرات بيئية قد تزيد من احتمالات ظهوره أو تؤثر في شدة أعراضه. وفيما يتعلق بالعلاج، تختلف الخطة العلاجية بحسب عمر الطفل وشدة الأعراض ومدى تأثيرها على حياته.
يوضح فرويز أن التدخلات السلوكية والتربوية، بالإضافة إلى تدريب الوالدين وتنظيم البيئة المدرسية، قد تحقق تحسناً ملحوظاً في الحالات البسيطة مع المتابعة المنتظمة. بينما قد يمثل العلاج الدوائي جزءاً مهماً من الخطة العلاجية في الحالات المتوسطة والشديدة.
يؤكد فرويز على أهمية التعاون بين الأسرة والمدرسة، حيث يجب على الأسرة وضع روتين يومي ثابت وتنظيم مواعيد النوم وتقليل المشتتات أثناء المذاكرة. كما ينبغي تشجيع الطفل على السلوك الإيجابي بدلاً من الاعتماد المستمر على العقاب. من جانبها، يمكن للمدرسة دعم الطفل من خلال تقليل المشتتات، تقسيم الواجبات إلى مهام صغيرة، وتقديم التعليمات بوضوح، مما يسهم في تعزيز إنجازاته.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0