تصاعد الاستيطان الإسرائيلي في جنين: مخاطر تهجير الفلسطينيين تتزايد
تتسارع المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حيث يتم إعادة إحياء المستوطنات التي أُخليت عام 2005، بالإضافة إلى شق طرق جديدة ومصادرة أراض فلسطينية. يأتي ذلك بالتزامن مع تشديد القيود العسكرية المفروضة من قبل جيش الاحتل
تتسارع المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في محافظة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حيث يتم إعادة إحياء المستوطنات التي أُخليت عام 2005، بالإضافة إلى شق طرق جديدة ومصادرة أراض فلسطينية. يأتي ذلك بالتزامن مع تشديد القيود العسكرية المفروضة من قبل جيش الاحتلال، مما يعرقل عودة النازحين الفلسطينيين إلى ديارهم.
في هذا السياق، حذرت مجلة "+972" الإسرائيلية ذات التوجهات اليسارية من العواقب الوخيمة لهذه الإجراءات على التركيبة الجغرافية للمنطقة وسبل عيش سكانها الفلسطينيين. وتخشى المجلة من أن تؤدي هذه التحركات إلى عزل القرى الفلسطينية وتفتيت المحافظة.
وكشفت المجلة أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسابق الزمن من أجل توسيع بنيتها التحتية العسكرية والمدنية في محافظة جنين". وتظهر الأعلام الإسرائيلية على جانبي الطرق المؤدية إلى المدينة، مما يعكس التوسع الاستيطاني المتزايد.
منذ بداية عام 2025، صادقت الحكومة الإسرائيلية على إقامة 17 مستوطنة جديدة في منطقة جنين، بما في ذلك أربع مستوطنات أُخليت سابقاً. كما يعكف الجيش الإسرائيلي على إنشاء قواعد عسكرية ومصادرة أراض لشق طرق تربط بين المستوطنات الجديدة وتلك التي تم إعادة إحيائها.
تجسد هذه التحركات تحولًا جذريًا في منطقة ظلت بعيدة عن النشاط الاستيطاني الملحوظ طوال عقدين. ومع تزايد القيود العسكرية، يزداد عزل الأراضي الزراعية والطرق، مما يهدد سبل عيش الفلسطينيين ويزيد من التفتيت الداخلي في مدينة جنين.
في تصريحات له، قال برهان العزامطة، رئيس مجلس بلدة عابا شرق مدينة جنين، إن القرية أصبحت محاصرة وكأنها سجن، حيث يواجه السكان صعوبة في الوصول إلى أراضيهم القريبة. وتزداد المخاوف بشأن تأثير الوضع الحالي على موسم قطف الزيتون.
في أغسطس 2026، تلقت أكثر من 40 منشأة فلسطينية إخطارات بهدم منشآتها، مما يعكس الجهود الإسرائيلية لعزل القرى الشرقية عن مدينة جنين. وأكد طارق إغبارية، رئيس "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، أن التوسع الاستيطاني لم يحدث بشكل تدريجي بل جاء في موجة واحدة، مما ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل المنطقة.
تتزايد المخاوف من استمرار سياسة الاحتلال في تهجير الفلسطينيين قسرًا عن أراضيهم، حيث تواصل القوات الإسرائيلية فرض قيود صارمة على حركة الفلسطينيين، وهو ما يساهم في تفاقم معاناتهم اليومية ويعيق عودتهم إلى منازلهم بعد النزوح.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0