المصري الحرخبر وسياق

اليوم العالمي للصحة النفسية: تحديات كبيرة في الريف المصري

اليوم العالمي للصحة النفسية: تحديات كبيرة في الريف المصري
في دقيقة

احتفل العالم أمس، 10 أكتوبر، باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يسلط الضوء على أهمية الرعاية النفسية وسبل التعامل مع الاضطرابات النفسية. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط التي يتعرض لها الأفراد، تشير الأرقام إلى ارتفاع معدلات انتشار الاضطرابات النفسية

احتفل العالم أمس، 10 أكتوبر، باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يسلط الضوء على أهمية الرعاية النفسية وسبل التعامل مع الاضطرابات النفسية. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط التي يتعرض لها الأفراد، تشير الأرقام إلى ارتفاع معدلات انتشار الاضطرابات النفسية في الريف المصري، مما يثير تساؤلات حول مدى توافر خدمات التشخيص والعلاج وقدرة المرضى على الوصول إليها.

في هذا السياق، أكدت سارة عبدالرحمن، أخصائية علاج نفسي، أنها تعاملت مع عدد من الحالات في الريف، حيث تزداد عوامل حدوث الاضطرابات النفسية في هذه المناطق بسبب الضغوط المتزايدة على الأفراد. وتساهم الأدوار الشاقة التي يقوم بها المجتمع الريفي، بالإضافة إلى التدخلات الزائدة في الحياة الشخصية، في زيادة التوترات النفسية والشعور بالضغط.

وأشارت عبدالرحمن إلى أن المشاكل الأسرية المرتبطة بالزواج تلعب دورًا كبيرًا في تفشي الاضطرابات النفسية في الريف، حيث تتصدر مشكلات مثل القلق والاكتئاب قائمة المشاكل النفسية، مع تزايد الحالات بين السيدات. كما كشفت وزارة الصحة في المسح القومي للصحة النفسية لعام 2017 أن 25% من المشاركين يعانون من اضطرابات نفسية، مع زيادة هذه النسبة في الريف مقارنةً بالمدن.

وأوضحت سارة أن تأخر الحصول على الاستشارة النفسية يمثل خطرًا كبيرًا، نظرًا للعادات السائدة في الريف وقلة الوعي بأهمية الصحة النفسية، مما يؤدي إلى ظاهرة الاحتراق النفسي وتدهور الأعراض السلوكية. وغالبًا ما يواجه المصابون ردود فعل عنيفة من المحيطين بهم، مثل نبذهم أو ممارسة طقوس غير علمية لعلاجهم.

وعن أسباب عدم اللجوء للعلاج النفسي، أكدت عبدالرحمن أن الأمر لا يقتصر على العادات والتقاليد وحدها، بل يشمل أيضًا نقص الأطباء والأخصائيين المتخصصين في الوحدات الصحية. ويشكو الكثيرون من تكاليف الجلسات العلاجية المرتفعة، مما يجعلهم غير قادرين على تحمل هذه الأعباء.

في ختام حديثها، دعت سارة إلى ضرورة وجود حملات حكومية لنشر الوعي النفسي في قرى الريف، مشبهة ذلك بحملات التوعية بقضية تنظيم النسل. كما أكدت على أهمية دور الجمعيات الأهلية في تعزيز التوعية النفسية من خلال ورش تعليمية للسيدات والأطفال، بهدف تحسين التعامل مع المشكلات النفسية والحد من تفشيها.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...