حركة حماس تنفذ خطة خداع استراتيجي لتضليل العدو
في تحليل مثير للجدل، كشفت حركة المقاومة الإسلامية عن تنفيذ خطة خداع استراتيجي معقدة تهدف إلى تضليل العدو وإعطائه انطباعات خاطئة حول نواياها وقدراتها. فقد تم رسم منظومة من الإجراءات الدقيقة التي أسفرت عن تحقيق مفاجأة شاملة، رغم بعض القصور التي حالت دو
في تحليل مثير للجدل، كشفت حركة المقاومة الإسلامية عن تنفيذ خطة خداع استراتيجي معقدة تهدف إلى تضليل العدو وإعطائه انطباعات خاطئة حول نواياها وقدراتها. فقد تم رسم منظومة من الإجراءات الدقيقة التي أسفرت عن تحقيق مفاجأة شاملة، رغم بعض القصور التي حالت دون تحقيق النجاح الكامل.
استمر تأثير هذه المباغتة لمدة ثلاثة أيام فقط، قبل أن تنتقل الحركة من مرحلة الصدمة والدفاع إلى مرحلة النهوض والتحضير لهجوم شامل. وقد تم الكشف عن أن خطة طوفان الأقصى لم تحقق أهدافها بسبب نقص التصور الزمني للحملة وعدم استعدادها الكافي لتوفير المواد التموينية والإمدادات اللوجستية اللازمة لأهالي القطاع.
على الرغم من ذلك، فإن خطة حماس اتبعت الخطوط العريضة للخطة المصرية، بدءًا من اختيار توقيت العملية بالتزامن مع أحد الأعياد الدينية اليهودية، مثل يوم كيبور في عام 1973، وسيمحاة هاتوراه في عام 2023. وقد نجحت الحركة أيضًا في تفعيل عملاء مزدوجين حتى عشية الغزو، مما ساعد في تزويد جهاز الأمن الإسرائيلي بمعلومات مضللة.
تظهر دراسة جديدة صدرت عن مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية أن حماس نجحت في تحديد شبكة تجسس إسرائيلية منذ عام 2017، واستطاعت تجنيد بعض أعضائها ليصبحوا عملاء مزدوجين تحت إشرافها. وقد ساهم هؤلاء العملاء في نقل معلومات من الجانب الإسرائيلي وتوجيه بيانات معينة للعدو.
في إطار عملية التضليل، قدمت حماس انطباعات للمخابرات الإسرائيلية حتى مساء السادس من أكتوبر، تفيد بأن الأوضاع في غزة كانت روتينية. هذه الاستراتيجية سمحت للحركة بإخفاء خططها أثناء تسليح قواتها وتركيز جهودها.
تشير التحقيقات الإسرائيلية إلى أن مؤشرات على هجوم محتمل من حماس قد ظهرت في السادس من أكتوبر، لكن التحقيق لم يوضح طبيعة هذه المؤشرات. كما أفاد جهاز الأمن العام بأن الحركة كانت تمارس أنشطتها بشكل روتيني، مما أعطى انطباعًا بأن غزة كانت تركز على شؤونها الداخلية.
أخيرًا، كانت الحركة قد امتنعت عن المشاركة في أنشطة حركة الجهاد الإسلامي ضد الاحتلال، معززة بذلك من رسائل الطمأنة التي أوحت بأن غزة تحت قيادة حماس كانت تركز على تحسين أوضاعها المعيشية، مما جعل العدو يستبعد أي احتمال لمواجهة عسكرية. وقد لعب الشهيد يحيي السنوار قائد حماس دورًا مهمًا في المفاوضات الخاصة بتبادل الأسرى، مما زاد اهتمام إسرائيل بالتوصل إلى اتفاق مع الحركة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0