الديزل والغاز الروسيان يغيران ملامح الانتخابات في أمريكا وألمانيا
تشير التوقعات إلى أن الديزل والغاز الروسيين قد يلعبان دوراً محورياً في توجيه أصوات الناخبين في الولايات المتحدة وألمانيا، وهما أكبر اقتصادين على المستوى العالمي وفي أوروبا. في الوقت الذي تعامل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أزمة الديزل بحنكة،
تشير التوقعات إلى أن الديزل والغاز الروسيين قد يلعبان دوراً محورياً في توجيه أصوات الناخبين في الولايات المتحدة وألمانيا، وهما أكبر اقتصادين على المستوى العالمي وفي أوروبا.
في الوقت الذي تعامل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع أزمة الديزل بحنكة، عبر إعلان اتفاق مع موسكو، لا يزال المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتبنى موقفاً صارماً رغم خسائر حزبه التاريخية في الانتخابات الأخيرة.
يواجه ترامب أزمة حادة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وخاصة الديزل الذي يعد المحرك الأساسي للأنشطة الاقتصادية، مما أثر سلباً على شعبيته التي انخفضت إلى أدنى مستوياتها. هذا الوضع يهدد بخسارة حزبه الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الشهر المقبل.
في خطوة جريئة، طلب ترامب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين زيادة إمدادات الديزل الروسي في الأسواق، مما أدى إلى إعلان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك عن استعداد بلاده لبدء توريد كميات إضافية من الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى هذا الشهر.
توقع ترامب أن تصدر موسكو 300 ألف طن من الديزل خلال الشهر الجاري، و500 ألف طن أخرى في نوفمبر، بالإضافة إلى مليون طن إضافية بعد ذلك. ومن المتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في خفض أسعار الديزل في أمريكا، حيث انخفض السعر بنسبة 5% ليصل إلى 4.64 دولار للجالون، مما قد يؤثر إيجاباً على أصوات الناخبين.
على الجانب الآخر، ورغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لا تزال ألمانيا ملتزمة بممارسة الضغط على موسكو ودعم أوكرانيا. وقد انتقد ميرتس المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر بسبب حضوره حفل عيد ميلاد بوتين، واصفاً ذلك بأنه "غير أخلاقي تماماً".
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا شهدت انخفاضاً كبيراً في واردات الغاز الروسي، حيث تراجعت حصتها من نحو 45% قبل الحرب إلى 12% في عام 2025. في الوقت نفسه، يعتمد الأوروبيون على بدائل مثل الغاز النرويجي والغاز المسال الأمريكي، لكن الكثير من الألمان يتطلعون إلى العودة للغاز الروسي الرخيص، مما يزيد الضغط على القيادة الألمانية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0