التصعيد في الشجاعية يدفع عائلات فلسطينية للنزوح رغم اتفاق التهدئة
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، العديد من العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها في الأطراف الغربية لحي الشجاعية، شرقي مدينة غزة. جاء هذا التطور بعد تقدم القوات بمكعبات ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" العسكري، مما وضع مناطق سكنية جديدة في دائرة
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، العديد من العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها في الأطراف الغربية لحي الشجاعية، شرقي مدينة غزة. جاء هذا التطور بعد تقدم القوات بمكعبات ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" العسكري، مما وضع مناطق سكنية جديدة في دائرة الخطر وأدى إلى تفاقم معاناة المواطنين.
توسع نطاق الخط العسكري الجديد، الذي بات يبعد عشرة أمتار فقط عن شارع صلاح الدين، أثار موجة جديدة من النزوح حيث واجهت العائلات خطر الاستهداف المباشر. هذا المشهد يعكس استمرار التهجير وعمق الأوضاع الميدانية في القطاع، رغم مرور عام كامل على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر 2025.
تشير التقارير إلى أن الخروقات المتواصلة للاتفاق منذ بدايته أسفرت عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة الآلاف، علاوة على تدمير الآلاف من المنازل وتوسيع المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، لتتجاوز السيطرة الإسرائيلية ثلثي مساحة القطاع.
على الصعيد الإنساني، تتواصل القيود المفروضة على دخول المساعدات والاحتياجات الأساسية، حيث لا يزال معبر رفح مغلقاً باستمرار، مما يحول دون تحسين الظروف المعيشية للسكان. حيث انخفض عدد شاحنات المساعدات التي يُسمح بدخولها إلى أقل من مئة شاحنة يوميًا، بينما كان من المقرر دخول نحو 600 شاحنة وفق بنود الاتفاق.
تتجلى الأزمة الإنسانية بشكل واضح في حياة العائلات الفلسطينية، حيث تكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية. ولا تزال السيدة نهاية المصري، البالغة من العمر 35 عامًا، تمثل نموذجًا لتلك المعاناة، حيث تقضي ساعات طويلة في طوابير الانتظار للحصول على وجبة واحدة لعائلتها المكونة من ثمانية أفراد.
مع تصاعد الأزمة، حذر الخبراء من تفاقم انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني أكثر من 1.4 مليون شخص في قطاع غزة من انعدام حاد في الأمن الغذائي، مما يهدد بشكل خاص الأطفال والنساء الحوامل. وقد سجلت المستشفيات زيادة ملحوظة في حالات سوء التغذية، مما يزيد من المخاطر الصحية للسكان.
بين النزوح المتجدد في الشجاعية وتوسيع نطاق "الخط الأصفر"، يستمر الفلسطينيون في مواجهة تحديات إنسانية متزايدة. ورغم وجود اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الأوضاع المعيشية والصحية تظل على حافة الكارثة، مما يستدعي التدخل العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0