"أم الغلام": ضريح غامض بجوار مسجد الحسين يجذب الزوار والقصص المتنوعة
في حي الجمالية، بالقرب من مسجد الإمام الحسين، يقع ضريح تحت الأرض يثير الكثير من الفضول والقصص. الضريح يحمل اسم فاطمة "أم الغلام"، ويحتوي على مسجد صغير لا يتجاوز مساحته 20 متراً. عند الاقتراب، تتصاعد روائح البخور والمسك، إذ يتوافد الزوار يومياً في أجو
في حي الجمالية، بالقرب من مسجد الإمام الحسين، يقع ضريح تحت الأرض يثير الكثير من الفضول والقصص. الضريح يحمل اسم فاطمة "أم الغلام"، ويحتوي على مسجد صغير لا يتجاوز مساحته 20 متراً. عند الاقتراب، تتصاعد روائح البخور والمسك، إذ يتوافد الزوار يومياً في أجواء احتفالية بمولد الحسين.
الضريح يخص سيدتين شريفتين، وفقاً للوحة والشواهد الموجودة داخله. الأولى هي السيدة فاطمة "أم الغلام"، التي كانت تُعرف أيضاً بشهربانو بنت يزدجرد كسرى، ملك فارس، وتزوجت من الإمام الحسين. أما الثانية فهي السيدة فاطمة الحسن، ابنة الإمام الحسن بن علي، وكنيتها "أم عبدالله"، التي تزوجت من الإمام علي بن الحسين بن علي.
تتعدد الروايات حول هوية "أم الغلام"، حيث يعتقد البعض أنها ابنة الحسين المدفونة بجوار والدها، بينما يروج آخرون لرواية تقول إنها سيدة قبطية احتفظت برأس الحسين الشريف في منزلها. لكن هذه الرواية تفتقر إلى التوثيق الدقيق، كما يؤكد العديد من الأثريين.
تقول الصحفية شيماء جلهوم، التي تعيش في حي الجمالية، إن هناك الكثير من القصص المتداولة حول "أم الغلام"، لكن صحتها ليست مؤكدة. تشير إلى أن الضريح يوضح هويتي السيدتين المدفونتين، وتصف المكان بأنه يحمل قدسية وروحانيات خاصة، حيث تتوجه إليه النساء الراغبات في الإنجاب والفتيات اللاتي تأخر زواجهن.
يؤكد الدكتور عمرو عبدالمنعم، الباحث الإسلامي، أن الأضرحة وآل البيت تحظى بتقدير كبير لدى المصريين. لكنه يحذر من أن تصديق الأساطير الشعبية يعتمد على العقل، مشيراً إلى أن المثقفين قد لا يتأثرون بهذه الأساطير بقدر ما تعيشها العامة في وجدانهم.
على الرغم من تباين الروايات حول "أم الغلام"، يبقى الضريح مكاناً مفتوحاً أمام الزوار، الذين يتزايدون يوماً بعد يوم، يطلبون البركة ويتركون أسرارهم في هذا المكان المقدس.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0