المصري الحرخبر وسياق

فيلم إسرائيلي جديد يتحدى الوثائقي "نازا" لتضليل الرأي العام حول غزة

فيلم إسرائيلي جديد يتحدى الوثائقي "نازا" لتضليل الرأي العام حول غزة
في دقيقة

في خطوة مثيرة للجدل، تواجه إسرائيل اتهامات بمحاولة التأثير على الرأي العام بشأن الحرب المستمرة على قطاع غزة، عبر الترويج لفيلم يتبنى أسلوب الوثائقي الشهير "نازا"، الذي أثار جدلاً واسعاً حول استخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف ا

في خطوة مثيرة للجدل، تواجه إسرائيل اتهامات بمحاولة التأثير على الرأي العام بشأن الحرب المستمرة على قطاع غزة، عبر الترويج لفيلم يتبنى أسلوب الوثائقي الشهير "نازا"، الذي أثار جدلاً واسعاً حول استخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف العسكرية، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

الفيلم المنافس، الذي يحمل عنوان "نازا: القصة الحقيقية"، يتبنى أسلوباً بصرياً مشابهاً للعمل الأصلي، بما في ذلك إجراء مقابلات مع مصادر مجهولة وتصويرها ليلاً. إلا أنه يقدم رواية تدافع عن جيش الاحتلال وتفند الانتقادات الموجهة إليه، في محاولة واضحة لتبييض صورته أمام العالم.

أخرج الفيلم الأول كل من يوڤال أبراهام وراشيل شور، واستند إلى مقابلات مع 24 شخصاً من المؤسستين العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية. وناقش الفيلم الأصلي استخدام أنظمة مراقبة جماعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما أثار تساؤلات حول كيفية اختيار الأهداف العسكرية ومدى مراعاة مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.

في المقابل، يسعى الفيلم الجديد إلى تقديم الجيش الإسرائيلي كـ "الأكثر أخلاقية في العالم"، وهو ما اعتبره البعض محاولة لتضليل الجمهور وتقويض الاستنتاجات التي توصل إليها الفيلم الأصلي. وعلاوة على ذلك، أثار الموقع الإلكتروني الذي استضاف الفيلم الجديد تساؤلات حول دقته، حيث ادعى أكثر من 42 مليون مشاهدة، في حين أن الفيلم الأصلي لم يسجل سوى 30 ألف مشاهدة.

تلقى الفيلم الجديد دعماً من مسؤولين إسرائيليين، حيث أكدت السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة أن وزارتها لم تشارك في إنتاجه، لكنها أوضحت أنها ساهمت في نشر رسالته. في المقابل، واجه صانعو الفيلم الأصلي ضغوطاً سياسية وتهديدات متنوعة، بما في ذلك دعوات لسحب الجنسية الإسرائيلية منهما.

تسعى هذه الأحداث إلى إثارة تساؤلات أكبر حول كيفية توظيف الإنتاج الإعلامي في الصراع على الرواية المتعلقة بالحرب في غزة، ومدى تأثير أساليب المحاكاة والترويج الرقمي على الجمهور. كما تم تدشين الموقع الإلكتروني للفيلم الجديد بعد أيام قليلة من عرض فيلم "نازا" في مهرجان البندقية السينمائي، مما يثير الشكوك حول نوايا القائمين عليه.

يستعرض الفيلم المنافس، الذي يمتد لـ49 دقيقة، روايات من قادة عسكريين وضباط استخبارات حول إدارة الحرب في غزة، ويطرح موضوعات تتعلق بالتفريق بين المقاتلين والمدنيين، مما يعكس محاولة تبرير قصفهم للمنازل وقتل المدنيين. في ظل هذه الأجواء، يبقى التساؤل قائماً حول المصداقية والشفافية في السرد الإعلامي المرتبط بالصراع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...