د. الشرقاوي: الهوية الوطنية ضرورة لا غنى عنها في التعليم الأجنبي
في ظل الجدل المثار حول تدريس مقررات الهوية الوطنية في المدارس الأجنبية، قدم د. فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، تحليلاً عميقاً حول هذا الموضوع الهام. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الأصوات من أولياء الأمور المعارضين لهذا القرار،
في ظل الجدل المثار حول تدريس مقررات الهوية الوطنية في المدارس الأجنبية، قدم د. فتحي الشرقاوي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، تحليلاً عميقاً حول هذا الموضوع الهام. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الأصوات من أولياء الأمور المعارضين لهذا القرار، الذين يخشون أن يؤثر سلباً على مستقبل أبنائهم، خاصة في ظل الرغبة في الالتحاق بكليات الطب.
أشار د. الشرقاوي إلى أن رفض تدريس مواد الهوية، مثل اللغة العربية والتاريخ، يمثل أزمة كبيرة تتعلق بالشخصية المصرية. وطرح تساؤلاً مهماً: كيف يمكن للطلاب أن يعيشوا في وطنهم دون معرفة أساسية بلغتهم وهويتهم الوطنية؟
كما أكد على أهمية العلاقة بين التعليم والانتماء للمجتمع، مشدداً على حق المجتمع في إقرار قواعد ضمان الحد الأدنى من المعرفة التي تربط المواطنين بوطنهم، دون إغفال حق الأسر في اختيار نوع التعليم المناسب لأبنائهم.
وفي سياق حديثه، أشار الشرقاوي إلى أن بعض أولياء الأمور يرون في دفعهم الأموال الطائلة خياراً يمنحهم الحق في تحديد ما يتعلمه أبناؤهم، مما يعكس عدم إدراكهم لأهمية الهوية الوطنية. وأوضح أن هذا التصور يفتقر إلى المنطق، حيث أن التعليم في المدارس الأجنبية لا يعني الانفصال عن الوطن.
كما أوضح د. الشرقاوي أن المدرسة الأجنبية ليست خارج حدود الدولة، وأن من حق الأسر اختيار المناهج الدولية، ولكن يجب ألا يتجاهلوا أن هذه المدارس تقع على أرض وطن له تاريخه وقوانينه. وأكد أن الاختلاف في نظم التعليم لا يعني تراجع مؤشرات الانتماء للوطن.
ختاماً، دعا د. الشرقاوي إلى ضرورة أن تضمن المدارس الأجنبية في مصر تعزيز الهوية الوطنية، مؤكداً أن الشخصية القادرة على التواصل العالمي هي تلك التي تعتز بهويتها، وتقدم ثقافتها بثقة دون تعصب.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0