المصري الحرخبر وسياق

عبور أكتوبر: دروس من التاريخ لصناعة مستقبل مصر القوي

عبور أكتوبر: دروس من التاريخ لصناعة مستقبل مصر القوي
في دقيقة

استذكر اللواء محمود البيطار، أحد أبطال حرب أكتوبر، روح الأمل والانتصار في الذكرى السنوية للعبور، مشددًا على أن هذا النصر لم يكن نتاج لحظة مفاجئة، بل كان حصيلة سنوات من العمل الجاد والتفكير الاستراتيجي. وتناول البيطار كيف بدأت التحضيرات منذ تدمير المد

استذكر اللواء محمود البيطار، أحد أبطال حرب أكتوبر، روح الأمل والانتصار في الذكرى السنوية للعبور، مشددًا على أن هذا النصر لم يكن نتاج لحظة مفاجئة، بل كان حصيلة سنوات من العمل الجاد والتفكير الاستراتيجي. وتناول البيطار كيف بدأت التحضيرات منذ تدمير المدمرة إيلات في عام 1967، حيث أعيد بناء القوات المسلحة على أسس علمية وتدريبية، واستعانة المجندين من أصحاب المؤهلات العليا.

وأوضح البيطار أن النجاح لم يعتمد على الأسلحة المتطورة فقط، بل على التفكير المبتكر والقدرة على تحويل نقاط الضعف إلى قوة. وأكد أن "مصر لم تنتصر بسلاح أكثر، ولكن حين فكرت بصورة أفضل"، مما يبرز أهمية العقل العسكري في تطوير الاستراتيجيات القتالية.

وأشار المقال إلى دور القيادة السياسية، حيث قاد الرئيس جمال عبد الناصر عملية إعادة البناء، تلاه الفريق أول محمد فوزي والفريق عبد المنعم رياض، اللذان ساهموا في تطوير القدرات القتالية للقوات المسلحة. وقد أبدع الفريق محمد علي فهمي في بناء حائط الصواريخ الذي ساهم في كسر التفوق الجوي للعدو، ممهداً الطريق للعبور الحاسم.

ولفت البيطار إلى أهمية الدعم العربي، حيث كانت العلاقات المصرية العربية في ذروتها خلال تلك الفترة، مما ساعد على تحقيق التنسيق العسكري بين مصر وسوريا ودعم الدول العربية الأخرى، مما أضاف بُعدًا استراتيجيًا في الحرب.

في سياق متصل، أعرب البيطار عن ضرورة استعادة الدروس المستفادة من حرب أكتوبر في ظل التحديات الراهنة التي تواجه مصر. وأكد أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب تعزيز الحوار والانفتاح على مختلف الآراء، فضلاً عن حماية الطبقات الشعبية من آثار الأزمات.

واختتم البيطار بالتأكيد على أن الاحتفال بأكتوبر يجب أن يتجاوز مجرد إحياء الذكريات، بل يتطلب إعادة إنتاج شروط النصر من خلال العلم والكفاءة والعدالة والمشاركة. فالمستقبل يتطلب رؤية واضحة وشراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع لتحقيق الأهداف الوطنية.

إن دروس أكتوبر تظل حاضرة كقوة دافعة، تعيد التأكيد على أن التحديات يمكن تجاوزها من خلال الوحدة والتعاون بين جميع الأطراف، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني. وكما قال البيطار: "إن أحلامنا لا تسقط أبدًا"، يبقى الأمل في مستقبل مشرق لمصر قائمًا على أسس قوية من التعاون والعدالة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...