المصري الحرخبر وسياق

تصعيد الضفة الغربية: ساحة المنافسة الانتخابية بين اليمين الإسرائيلي

تصعيد الضفة الغربية: ساحة المنافسة الانتخابية بين اليمين الإسرائيلي
في دقيقة

تتسارع الأحداث في الضفة الغربية في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، المقررة في 27 أكتوبر 2026، حيث يعتقد العديد من المراقبين أن التصعيد الأخير ليس مجرد أحداث عابرة، بل جزء من استراتيجية سياسية مدروسة تديرها قوى اليمين في إسرائيل. ولاء ع

تتسارع الأحداث في الضفة الغربية في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، المقررة في 27 أكتوبر 2026، حيث يعتقد العديد من المراقبين أن التصعيد الأخير ليس مجرد أحداث عابرة، بل جزء من استراتيجية سياسية مدروسة تديرها قوى اليمين في إسرائيل.

ولاء عبدالمرضي، الباحثة في شؤون إسرائيلية، أكدت في تصريحاتها أن توقيت التصعيد يحمل دلالات سياسية هامة، حيث لا تقتصر المنافسة على نتنياهو والمعارضة، بل تشمل أيضًا تنافسًا داخليًا بين أفراد معسكر اليمين. وقبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات، قام نتنياهو بعقد مؤتمر مع بتسلئيل سموتريتش تحت شعار "إنقاذ اليمين"، في محاولة لحشد الناخبين.

في هذا الإطار، يبرز اسم إيتمار بن جفير، الذي تم استبعاده من المؤتمر، مما يدل على أن معسكر اليمين ليس كتلة متجانسة، بل ساحة تنافس على أصوات الناخبين الأكثر تشددًا. وقد دعا سموتريتش، الذي يمثل تيار الصهيونية الدينية المتشددة، إلى "الذهاب إلى الحرب" في الضفة، مما يعكس تحول خطاب انتخابي يسعى إلى استغلال الوضع على الأرض لتحقيق مكاسب انتخابية.

تصاعدت أعمال العنف في الآونة الأخيرة، حيث تعرض صحفيون، مثل مصور وكالة فرانس برس جعفر اشتية، للاعتداء في ظل غياب الحماية من الجنود الإسرائيليين، مما يسلط الضوء على تزايد نشاط المستوطنين في المنطقة. هذه الأحداث تعكس أزمة تتجاوز التجاوزات الفردية، وتظهر بيئة سياسية وأمنية يشعر فيها اليمين الاستيطاني بأن أعمالهم لم تعد تحت المراقبة.

عبدالمرضي ترى أن الهدف من هذا التصعيد ليس فقط إرضاء اليمين المتطرف، بل يتعلق أيضًا بمحاولة نتنياهو منع انتقال الأصوات اليمينية إلى منافسيه. كما يسعى سموتريتش لتأمين موقعه في الحكومة المقبلة، بينما يحاول بن جفير تأكيد أنه يمثل الصوت الأكثر تطرفًا. وفي ظل هذه الديناميكية، باتت الضفة الغربية ساحة للمزايدة السياسية بين هؤلاء القادة.

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن معسكر نتنياهو رغم تقدمه، لا يضمن الأغلبية البرلمانية المطلوبة، حيث بلغ متوسط مقاعده نحو 54.6 مقعدًا، بعيدًا عن عتبة الـ61. وبالتالي، فإن الوضع الأمني والوجود الفلسطيني أصبح جزءًا من الديناميات الانتخابية الإسرائيلية، مما يزيد من خطر استخدام الاعتقالات والاستيطان كرسائل انتخابية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...