العفو الدولية: العقوبات الأمريكية تهدد مستقبل المحكمة الجنائية الدولية
اعتبرت منظمة العفو الدولية أن العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية تهدف إلى "القضاء" عليها، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية هذه المحكمة الحيوية. وفي بيان صدر أمس الجمعة، أوضحت المنظمة أن هذه العقوبات تسعى لعزل المحكم
اعتبرت منظمة العفو الدولية أن العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية تهدف إلى "القضاء" عليها، داعية الدول إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية هذه المحكمة الحيوية.
وفي بيان صدر أمس الجمعة، أوضحت المنظمة أن هذه العقوبات تسعى لعزل المحكمة وتقويض قدرتها على محاسبة مرتكبي الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي.
وأشارت إريكا جيفارا-روساس، مديرة الأبحاث والمناصرة والسياسات العالمية في المنظمة، إلى ضرورة مقاومة الدول لتطبيق هذه العقوبات، وتوفير الدعم السياسي والمالي للمحكمة، لضمان استمرار وصولها إلى الخدمات والأنظمة الأساسية.
وأكدت أن مستقبل المحكمة والعدالة الدولية يعتمد على استعداد الحكومات والشعوب للدفاع عنها، مشددة على أهمية الوحدة في مواجهة التحديات التي تواجهها.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن نية واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وذلك بعد فوز القاضية السابقة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026. وأكد روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين.
تأتي هذه الخطوة في ظل اعتراض الولايات المتحدة على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة في نوفمبر 2024 بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ولم تعترف واشنطن بالمذكرتين، وقد فرضت عقوبات سابقة على عدد من القضاة والمدعين في المحكمة، بما في ذلك رئيستها توموكو أكاني، في أغسطس الماضي.
ستدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، وهي فترة تأمل الدول الأوروبية أن يتمكنوا خلالها من إجراء حوار مع واشنطن وبحث التدابير اللازمة لضمان استمرار المحكمة في أداء عملها القضائي.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0