المصري الحرخبر وسياق

كيف صعد الملك فؤاد إلى عرش مصر وسط تحديات سياسية معقدة

كيف صعد الملك فؤاد إلى عرش مصر وسط تحديات سياسية معقدة
في دقيقة

لم يكن وصول الأمير فؤاد إلى عرش مصر أمرًا سهلًا، بل جاء بعد مشاورات ومناقشات حامية بين دار الحماية البريطانية ومجلس الوزراء المصري. كان الخيار الأوّل والأكثر تقليدية هو الأمير كمال الدين حسين، ابن السلطان الراحل حسين كامل. لكن المفاجأة كانت في رفضه ا

لم يكن وصول الأمير فؤاد إلى عرش مصر أمرًا سهلًا، بل جاء بعد مشاورات ومناقشات حامية بين دار الحماية البريطانية ومجلس الوزراء المصري. كان الخيار الأوّل والأكثر تقليدية هو الأمير كمال الدين حسين، ابن السلطان الراحل حسين كامل. لكن المفاجأة كانت في رفضه اعتلاء العرش، حيث قدم تنازلًا مكتوبًا، معبرًا عن زهده في السلطة وتحفظه على القيود التي فرضها الإنجليز.

استبعدت بريطانيا عائلة كمال الدين بسبب موقفه المؤيد للدولة العثمانية، مما جعل الخيار يتجه نحو الأمير فؤاد. كانت لديه طموحات سياسية واضحة وشغف بالمظاهر الحديثة، بالإضافة إلى ثقافته الواسعة وعلاقاته الأوروبية، مما أهله ليكون شخصية قادرة على إدارة البلاد في ظروف معقدة دون صدام مباشر مع سلطات الحماية.

قبل أن يصبح السلطان فؤاد، كان له دور بارز في الحياة الثقافية والتعليمية بمصر، حيث أسس الجامعة المصرية الأهلية في عام 1908 وعمل على جمع التبرعات وإرسال البعثات التعليمية للخارج. كما أولى اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي والتاريخ والجغرافيا، مما عزز من مكانته كشخصية مؤسِّسة.

عندما تولى فؤاد السلطنة، كانت مصر تعاني من قيود الحماية البريطانية وأحكام عرفية، ومع بداية حكمه، نشبت ثورة 1919 بزعامة سعد زغلول، مما زاد من تعقيد الوضع السياسي. ولكن في مارس 1922، قرر فؤاد تغيير لقبه الرسمي ليصبح "ملك مصر وصاحب النوبة وكردفان ودارفور"، وبذلك بدأ عصر الملكية الدستورية وصياغة دستور 1923، مما أدى إلى تحول مصر إلى دولة ذات نظام برلماني وتعددية حزبية شهدت أحداثًا سياسية فاصلة في تاريخها الحديث.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...