المصري الحرخبر وسياق

الضفة الغربية تتصدر المشهد الانتخابي الإسرائيلي قبل انتخابات الكنيست

الضفة الغربية تتصدر المشهد الانتخابي الإسرائيلي قبل انتخابات الكنيست
في دقيقة

تحتل الضفة الغربية موقعًا بارزًا في المعركة الانتخابية الإسرائيلية، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري. وقد أظهرت التقارير الأخيرة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تحركات ملحوظة في ملف الاستيطان، حيث تم إقرار خطط لبنا

تحتل الضفة الغربية موقعًا بارزًا في المعركة الانتخابية الإسرائيلية، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري. وقد أظهرت التقارير الأخيرة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تحركات ملحوظة في ملف الاستيطان، حيث تم إقرار خطط لبناء نحو 4,570 وحدة استيطانية في المنطقة C بالضفة الغربية و3,515 وحدة في القدس الشرقية. كما تم طرح مناقصات لنحو 2,240 وحدة في المنطقة C، بما في ذلك 1,234 وحدة في منطقة E1 بالقرب من القدس.

تتزايد الأهمية الانتخابية للضفة الغربية في ظل التصعيد الذي يشهده الخطاب الانتخابي لبعض رموز اليمين الإسرائيلي. فقد دعا وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش في 27 سبتمبر الماضي إلى "الذهاب إلى حرب" في الضفة الغربية، وضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية. في المقابل، انتقد جادي آيزنكوت، الذي يقود حزب "ياشَار!"، تصاعد عنف المستوطنين، معترفًا بأن الوضع في الضفة الغربية وصل إلى مرحلة فقد فيها الجيش السيطرة على أجزاء من المشهد.

تتداخل الانتخابات مع الأوضاع في الضفة الغربية بشكل معقد؛ إذ لا يمكن القول بأن الانتخابات هي السبب الوحيد للتصعيد، بل إن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يمثلان ظواهر قائمة منذ سنوات. لكن اقتراب موعد الانتخابات يجعل ملف الضفة أكثر بروزًا في المنافسة السياسية، مما يحفز القوى اليمينية لإبراز مواقفها بشأن الاستيطان والسيطرة على الأرض.

وأشار الخبراء إلى أن ما يحدث في الضفة الغربية قبل 27 أكتوبر قد لا يمثل مجرد خلفية للانتخابات، بل قد يصبح جزءًا من النقاش حول شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وحدود سياستها تجاه الضفة والسلطة الفلسطينية. ومع ذلك، لا يجب الافتراض بأن تغيير الحكومة سيؤدي بالضرورة إلى تغييرات جذرية في الواقع الميداني.

يؤكد آيزنكوت نفسه أن فكرة إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة في الحكومة المقبلة، مما يعني أن الخلاف الانتخابي لا يدور بالضرورة حول تأييد أو رفض إقامة الدولة الفلسطينية، بل يتعلق بإدارة الأمن والاستيطان ومستقبل الصراع.

بهذا، يصبح المشهد الانتخابي الإسرائيلي مرتبطًا بشكل وثيق بالضفة الغربية، حيث تبرز الضفة كساحة سياسية وانتخابية موازية للساحة العسكرية والأمنية، مما يضفي عليها مزيدًا من الأهمية في سياق الانتخابات المقبلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...